أيها الأيسر تحقيقه بالنسبة للإنسان الضر الرشد أو الغي؟ الضر أيسر، هو لا يملك الأيسر وبالتالي لا يملك الأبعد، هذا أيسر بالنسبة له.
استطراد من المقدم: إذا تصوروا أن النبي سوف يضر بهم هو لا يملك ذلك وبالقطع أن النفع وإياهم بعيد فقدم القريب أنا لا أستطيع ضركم، كله عند ربي هو الذي يستطيع أما أنا فلا أملك لكم لا الأيسر ولا غيره.
* هل هنالك فرق بين الضَر والضُر؟
الضَر بالفتح مقابل النفع والضُر هو السوء من مرض أو شيء (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ(83) الأنبياء) مرض. الضَر عام مقابل النفع.
آية (22) - (23) :
(قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا(22) إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23 ) )
فكرة عامة عن الآية: أولاً نلاحظ أنه ذكر أمرين أول مرة. الكلام ما زال للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الله تعالى للنبي بالتبليغ (قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) ملتحداً يعني ملجأ. الواحد إذا هرب من واحد يحتاج إلى أمرين، عبد أبق من سيده إما أن يستجير بأحد يمنعه، يحميه فإذا لم يجد إما أن يهرب إلى مكان يلتجئ إليه ولا يوجد حل آخر إما أن يجيره أحد أو يلتجيء إلى مكان أو أحد وهنا نفى الأمرين. لن يجيرني أي لن يحميه أحد وهذا إقرار بالعقيدة ثم (وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) ليس لي مكان، ملتحداً بمعنى ملجأ. يعني هو أحد أمرين إما أن يحفظه أحد فإن لم يجد يبحث عن مكان، هو هنا لا مكان ولا أحد. (وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) أي من دون الله، إذن ليس هنالك أحد يحميه ولا مكان يلتجئ إليه وهذا لعموم العباد. فإذن لم يبق له إلا الله سبحانه وتعالى وهذا أبعد شيء كل أسباب الحماية والحفظ انتفت لا مكان ولا شخص.
* ما علاقة هذه الآية بما قبلها؟ لماذا يبلغ النبي ? هذه الإشارات إلى قموه؟ ماذا يريد أن يثبت لهم؟
يثبت لهم عبوديته وأنه يبلغ وأنه إذا خالف ربه سبحانه وتعالى لن يحميه أحد ولن يحفظه أحد وليس هنالك مكان يلتجئ إليه سواه ولذلك لو لاحظنا تكملة الآية (إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ) .
* لماذا الاستثناء (إلا بلاغاً) ؟