فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460503 من 466147

فالجن لهم حقيقة موجودة فعلا وهم كما يصفون أنفسهم هنا: (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا) . . ومنهم الضالون المضلون ومنهم السذج الأبرياء الذين ينخدعون: (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا , وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا) . . وهم قابلون للهداية من الضلال , مستعدون لإدراك القرآن سماعا وفهما وتأثرا: (قل:أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا:إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به , ولن نشرك بربنا أحدا) . . وأنهم قابلون بخلقتهم لتوقيع الجزاء عليهم وتحقيق نتائج الإيمان والكفر فيهم: (وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به , فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا . وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون , فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا , وأما القاسطون , فكانوا لجهنم حطبا) . . وأنهم لا ينفعون الإنس حين يلوذون بهم بل يرهقونهم: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) . . وأنهم لا يعلمون الغيب , ولم تعد لهم صلة بالسماء: وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا , وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع , فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا , وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا . . وأنهم لا صهر بينهم وبين الله - سبحانه وتعالى - ولا نسب: (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) . . وأن الجن لا قوة لهم مع قوة الله ولا حيلة: (وأنا ظننا أن لن نعجزالله في الأرض ولن نعجزه هربا) . .

وهذا الذي ذكر في هذه السورة عن الجن بالإضافة إلى ما جاء في القرآن من صفات أخرى كتسخير طائفة من الشياطين لسليمان - وهم من الجن - وأنهم لم يعلموا بموته إلا بعد فترة , فدل هذا على أنهم لا يعلمون الغيب: فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته , فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت