فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459952 من 466147

4 -سلك نوح عليه السلام في دعوة قومه إلى التوحيد وطاعة الله تعالى مراتب ثلاثة: فبدأ بالمناصحة سرا، ثم ثنى بالمجاهرة، ثم جمع بين الإعلان والإسرار، وتلك سياسة ناجحة، وأسلوب ناجع استنفد فيه كل جهوده، إذا توافر التجاوب مع الدعوة، والتفاعل مع كلام الداعية.

5 -إن الاشتغال بطاعة الله سبب يوجب زيادة البركة والنماء، وانفتاح أبواب الخيرات، وإدرار الأمطار، وزيادة الغلال، ووفرة الثمار، وقد وعدهم الله على الطاعة بخمسة أشياء: إنزال المطر، والإمداد بالأموال، والبنين، وجعل الجنات (البساتين) ، وجعل الأنهار.

عن الحسن البصري رحمه الله: أن رجلا شكا إليه الجدب، فقال: استغفر الله، وشكا إليه آخر الفقر، وآخر قلة النسل، وآخر قلة ريع أرضه، فأمرهم كلهم بالاستغفار، فقال له بعض القوم: أتاك رجال يشكون إليك أنواعا من الحاجة، فأمرتهم كلهم بالاستغفار، فتلا له الآية: فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ .. ،

ويلاحظ أن الخلق مجبولون على محبة الخيرات العاجلة، لذا أطمعهم نوح بالخيرات في هذه الآية، وقال تعالى: وَأُخْرى تُحِبُّونَها: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ، وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف 61/ 13] .

6 -آية الاستغفار هذه دليل على أن الاستغفار يستنزل به الرزق والأمطار. قال الشعبي: خرج عمر يستسقي، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فأمطروا، فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر ثم قرأ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ، إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً.

7 -رغّبهم نوح بالعباد والطاعة، فقال: ما لكم لا تخافون لله عظمة وقدرة على أحدكم بالعقوبة؟ أي فلا عذر لكم في ترك الخوف من الله، وقد جعل لكم في أنفسكم آية دالة على توحيده. ثم هددهم ووبخهم بالعذاب إن أعروضا عن دعوته، ثم استدل على وجود الله ووجوب طاعته بما يأتي.

8 -أقام نوح عليه السالم الدليل على وجود الله وتوحيده وقدرته وعظمته بالنظر في النفس البشرية، والعالم العلوي من السموات والشموس والأقمار، والعالم السفلي من التذكير بكنوز الأرض وخيراتها من معادن ونباتات وحيوانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت