فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459933 من 466147

وقد يستدل بهذه الآية من يقول: إن الطاعة والبر وصلة الرحم. يزاد بها في العمر حقيقة، كما ورد به الحديث: «صلة الرحم تزيد في العمر» .

وقوله: إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ بمنزلة التعليل لما قبله. أي:

يغفر لكم - سبحانه - من ذنوبكم، ويؤخركم إلى أجل معين عنده - تعالى - إن الوقت الذي حدده الله - عز وجل - لانتهاء أعماركم، متى حضر، لا يؤخر عن موعده، لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي: لو كنتم من أهل العلم لاستجبتم لنصائحى، وامتثلتم أمرى، وبذلك تنجون من العقاب الدنيوي والأخروى.

قال الآلوسي: قوله لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. أي: لو كنتم من أهل العلم لسارعتم لما آمركم به. لكنكم لستم من أهله في شيء، لذا لم تسارعوا، فجواب لو مما يتعلق بأول الكلام.

ويجوز أن يكون مما يتعلق بآخره. أي: لو كنتم من أهل العلم لعلمتم ذلك، أي: عدم تأخير الأجل إذا جاء وقته المقدر له. والفعل في الوجهين منزل منزلة اللازم .. .

ثم قصت علينا الآيات الكريمة بعد ذلك، ما قاله نوح لربه. على سبيل الشكوى والضراعة، وما وجهه إلى قومه من نصائح فيها ما فيها من الترغيب والترهيب، ومن الإرشاد الحكيم، والتوجيه السديد .. قال - تعالى -:

[سورة نوح (71) : الآيات 5 إلى 20]

(قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً(5)

وقوله - تعالى -: قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً. بيان للطرق والمسالك التي سلكها نوح مع قومه، وهو يدعوهم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - بحرص شديد ومواظبة تامة .. وموقف قومه من دعوته لهم.

والمقصود بهذا الخبر لازم معناه، وهو الشكاية إلى ربه، والتمهيد لطلب النصر منه - تعالى - عليهم، لأنه - سبحانه - لا يخفى عليه أن نوحا - عليه السلام - لم يقصر في تبليغ رسالته.

أي: قال نوح متضرعا إلى ربه: يا رب إنك تعلم أننى لم أقصر في دعوة قومي إلى عبادتك، تارة بالليل وتارة بالنهار، من غير فتور ولا توان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت