فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459927 من 466147

وقال بعضهم: وهي إشارة إلى الأطوار السبعة المذكورة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } . فهذه التارات والأحوال السبع المترتّب بعضها على بعض كلّ تارة أشرف مما قبلها، وحال الإنسان فيها أحسن مما تقدمها. وقيل: خلقكم صبيانًا وشبّانًا وشيوخًا. وقيل: طوالًا وقصارًا، وأقوياء وضعفاء مختلفين في الخلق والخلق. وقيل غير ذلك.

والخلاصة: أي ما لكم لا تخافون عظمة الله وقد خلقكم على أطوار مختلفة، فكنتم نطفة في الأرحام ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ثم كسا عظامكم لحمًا ثم أنشأكم خلقًا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين. وقد ذكرت هذه الأطوار في سور كثيرة كسورة آل عمران وسورة المؤمنين وغيرهما.

15 -وبعد أن ذكر النظر في الأنفس أتبعه بالنظر في العالم العلويّ والسفليّ، فقال: {أَلَمْ تَرَوْا} يا قومي. والاستفهام للتقرير، والرؤية بمعنى العلم، لعلهم علموا ذلك بالسماع من أهله، أو بمعنى الإبصار، والمراد مشاهدة عجائب الصنع الدال على كمال العلم والقدرة. {كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} حال كونها {طِبَاقًا} ؛ أي: متطابقًا، أي: بعضها فوق بعض ملتزقة الأطراف، كما سبق في سورة المُلك. ومعنى {طِبَاقًا} ؛ أي: بعضها فوق بعض كلّ سماء مطبّقة على الأخرى كالقباب. قال الحسن: خلق الله سبع سماوات على سبع أرضين، بين كلّ سماء وسماء وأرض وأرض خلق وأمر، وقد تقدم تحقيق هذا في قوله: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} .

وانتصاب {طِبَاقًا} على المصدرية، تقول: طابقه مطابقة وطباقًا أو على الحالية من سبع سماوات لتخصّصه بالإضافة؛ أي: ذات طباق، فحذفت ذات وأقام طباقًا مقامه. وأجاز الفرّاء في غير القرآن جرّه على النعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت