فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457651 من 466147

قال تعالى: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف: 17] ، هذه الآية الكريمة تصور موقع باب الكهف من الجهات على باب الكهف، ومن ذلك أطلق على الضيف زائرًا، لأنه يمكث مدة قليلة عند المضيف، ومن المعهود ألا تتجاوز ثلاثة أيام، وأطلق على الشهادة الآثمة شهادة الزور، لأن من يشهد بها يتمسك بها قليلًا ثم يتحول إلى الحق بعد أداء المهمة الآثمة، كذلك الشمس إذا طلعت تمكث على بابه في الصباح عن يمين الواقف الذي يرى باب الكهف حتى تأخذ طريقها إلى كبد السماء، فتتحول عن الباب، وتلك منه ربانية تحفظ أهل الكف من لفح الشمس القاتل لهم وهم نائمون، فيصابون بالحمَّى والموت، ومن قيظ البرد فلا يتعرضون للبرد القارص فيهلكون.

هذه المدة القصيرة تكفيهم من الحرارة الدافئة الهادئة، ومن الأشعة المتنوعة التي تحفظ جسدهم من البلى، وهكذا تتجدَّد الوقاية

والحماية كل يوم في الصباح، والصورة القرآنية في قوله تعالى: {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} ، فالشمس أثناء الغروب تمنع أشعتها الحرارية والضوئية عن باب الكهف على سبيل القطع، لأن الدلالات اللغوية والتصويرية لحروف"تقرضهم"وصيغتها تصور القطع والمنع عن شمالالواقف على باب الكهف، ولا يصل من أشعتها شيء مطلقًا وقت الغروب، بل تبتعد تمامًا، ولا يتأتى مكث الشمس فترة وجيزة عند الطلوع على باب الكهف، وانقطاعه عنه تمامًا وقت الغروب، إلا إذا كان الباب ناحية الشمال مائلًا إلى الشرق قليلًا، أي في الجهة المعروفة عند الجغرافيين بالشمال الشرقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت