فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457621 من 466147

وهكذا ظلَّ الأدب في العصر الحديث يطلق على الشعر والنثر الفني الجيد، الذي يترك المتعة الفنية عند القارئ والمتلقي، وما يتصل بهما من تاريخ الآداب ونقدهما والعلوم والثقافة؛ فالأدب عند الدكتور طه حسين هو مأثور الكلام نظمًا كان شعرًا أو نثرًا، ومؤرخ الأدب لا يكتفي بمأثور الكلام، وما يتصل به من علوم ومن دراسة تاريخ العقل الإنساني وتاريخ العلوم والفلسفة والفنون 2، ويقول الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي:"فالأدب هو كل كلام عبَّر عن معنى من معاني الحياة وجلًا صورة من صورها بأسلوب جميل، ولفظ بديع فتثير معانيه العاطفة، وتستثير بلاغته الإعجاب. فإن أجود البيان نثره ونظمه ما صدر عن الطبع وجاء عفو القريحة من غير تكلف ولا استكراه ولا إغراب، ومتى كان الكلام جيدًا على هذا النحو فهو الذي نسميه أدبًا"3.

والأدب يختلف من عصر إلى عصر، لذلك قسمه الأدباء والنقاد إلى عصور أدبية على النحو التالي: العصر الجاهلي، وعصر صدر

الإسلام، والعصر الأموي، والعصر العباسي الأول، والعصر العباسي الثاني، والعصر الأندلسي، وعصر الدويلات، وعصر المماليك، والعصر العثماني، والعصر الحديث، والأدب المعاصر.

هذه الأطوار المختلفة للأدب وتاريخه ونقده، تنوَّعت واختلفت من حيث المفهوم والأصول والقواعد والفنون، بل أصبحت تختلف من عصر إلى عصر، حسب تنوع الروافد والعلوم والثقافات والتيارات المختلفة، لذلك صار الأدب العربي ونقده خاضعًا للتغيرات والعصور والبيئات، لا يثبت على حال، ولا يستقر على أصول ولا مصطلحات وقواعد؛ لأنه صورة للحياة فيكل عصر، وقطعة منها، يتردَّد صداها في نفس الأديب، فيصورها حسب الاتجاهات الأدبية والنقدية المعاصرة، ثم يميّز الناقد الأدبي بين الجيد منها والرديء، حسب مطابقة الأدب لمقاييس النقد الأدبي الجيد ومصطلحاته في كل عصر؛ فيصفه بالجودة والإحسان، أو مخالفته لهذه القواعد والمصطلحات؛ فيصفه بالرداءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت