وكان قد ذكر في الجزء الأول في قوله تعالى:"يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ. . ."في سورة البقرة الآية/ 96 أن"لَوْ"مصدريّة على مذهب بعض الكوفيين.
قال ابن هشام:"الثالث أن تكون حرفًا مصدريًّا بمنزلة"أَنْ"إلا أنها لا تنصب، وأكثر وقوع هذه بعد"وَدّ"أو"يودّ"نحو وَدُّوا لو تدهن""يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ". . .
وأكثرهم لم يثبت ورود"لَوْ"مصدرية، والذي أثبته الفراء وأبو علي وأبو البقاء والتبريزي وابن مالك. . ."."
وذهب الباقولي إلى أن"لَوْ"زائدة، وكان التقدير عنده: ودوا أن لو. .
2 -ومذهب الجمهور أن معمول"وَدَّ"محذوف، أي: وَدّوا إدهانكم.
ولَوْ: باقية على بابها من كونها حرفًا لما كان سيقع لوقوع غيره، وجوابها محذوف، تقديره: لَسُرُّوا بذلك.
كذا جاء النصُّ عند أبي حيان في موضع هذه الآية.
قال أبو حيان في نصّ سورة البقرة:"هذا هو الجاري على قواعد البصريين في مثل هذا المكان".
تُدْهِنُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
* والجملة صلة الموصول الحرفي"لَوْ"لا محل لها.
فَيُدْهِنُونَ: الفاء: حرف عطف. يُدْهِنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة معطوفة على جملة"تُدْهِنُ"لا محل لها.
وقيل: إن هذا الفعل معطوف على"تُدْهِنُ"، داخل في حَيِّز"لَوْ".
* وقيل: إن الجملة خبر مبتدأ محذوف، أي: فهم يدهنون، وعلى هذا تكون الجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية"تُدْهِنُ".
{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) }
الواو: استئنافيَّة. لَا: ناهية. تُطِعْ: فعل مضارع مجزوم. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
كُلَّ: مفعول به منصوب. حَلَّافٍ: مضاف إليه مجرور، وقد كان الأصل: كل رَجُل حَلّاف، فلما حُذِف الموصوف حَلّت الصفة محله. مَهِينٍ: نعت لـ"حَلَّافٍ"مجرور مثله.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) }
هَمَّازٍ: صفة ثانية لـ"رجل"مجرورة مثله. مَشَّاءٍ: صفة ثالثة مجرورة.
بِنَمِيمٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"مَشَّاءٍ".
{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) }