فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453630 من 466147

إن الضوء عندما ينعكس على الأشياء ... تمر أشعته من خلال حدقة العين ... وتصل الصورة إلى شبكية العين مقلوبة كما تنبأنا بهذا علوم الضوء ... وخلايا الشبكية التي تقع عليها الصورة خلقها الله على هيئة أعمدة ومخروطات ... وتنقسم هذه المخروطات ثلاثة أقسام، بعضها يمتص موجات الضوء الطويلة و"يجعلنا"الخالق نميز الأجسام القادرة على إن تعكس الموجات التي لها هذه الأطوال إلى أعيننا أنها أجسام حمراء ... والبعض الآخر من خلايا الشبكية يمتص موجات الضوء المتوسطة الطول و"يجعلنا"الخالق نميز بها الأجسام التي عكستها ولم تمتصها أنها خضراء، والبعض الأخير من هذه الأشِكال المخروطية يمتص فقط موجات الضوء القصيرة و"يجعلنا الخالق نميز بها الأجسام التي عكستها أنها زرقاء ... هذه الأسماء وهذه الألوان من"جعل"الخالق، فلا وجود لأحمر ولا لأخضر أو أزرق ... ولكنه الخالق"المصور"هو الذي أراد أن"يصور"الأشياء والألوان داخل عيوننا بهذه الكيفية وبهذه الموجات .. أي أن"يجعلها"هكذا .... وباقي الألوان تنشأ من اختلاط هذه الألوان كما سنرى بواسطة مركز الإبصار فِي المخ ... ويأتي الآن دور العصب البصري الذي ينقل هذه الطاقات والموجات التي امتصتها خلايا الشبكية، كل عصب ينقل الومضات من مكان سقوط محدد داخل الشبكية وبتردد محدد وشدة محددة ... إنها ملايين من الخلايا والمخروطات داخل الشبكية لنقل دقائق الصورة التي تراها العين إلى مركز الإبصار ... فتنعدل الصورة وتتجمع النقاط وتترجم الموجات الكهرومغناطيسية إلى ألوان وتتكامل هذه الألوان لتعطى العقل صورة متكاملة بالحجم الطبيعي كي يدركها الإنسان ويتعامل ببصره مع من حوله ... مالذي يحدث داخل مركز الإبصار أو ما يمكن أن نطلق عليه microprocessor آخر فِي العقل البشرى ... سر لم يصل البشر إلى معرفته ... ولا وسيلة إلى هذه المعرفة إلا أن نؤمن أنه"هو"الذي"جعلها"هكذا ... فحقا قليلا ما تشكرون ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت