عندما اكتشفت الإلكترونات لأول مرة، كان يُعتقد أنها جسيمات مثل البروتونات والنيوترونات الموجودة في النواة ولكن في التجارب اللاحقة، اكتشف أنها تظهر خصائص موجية مثل الجسيمات الضوئية، أي، الفوتونات photons وفيما بعد، توصل فيزيائيو الكم إلى استنتاج بأن كل جسيم هو في الوقت نفسه شكل موجي له تردده المميز له ومن المعروف أن الضوء ينتشر بطريقة شبيهة بانتشار الموجات الصغيرة التي تتكون على سطح الماء عند إلقاء حجر في بحيرة· ومع ذلك، يحمل الضوء أحيانا خصائص جسيم المادة ويظهر في شكل نبضات متفرقة ومتقطعة مثل قطرات المطر الساقطة على زجاج النافذة وقد لوحظ أن الإلكترون لديه أيضا هذه الطبيعة المزدوجة، مما أدى إلى حدوث ارتباك كبير في دنيا العلوم وبفضل الكلمات التالية لريتشارد فينمان Richard Feynman، أستاذ الفيزياء النظرية الشهير، اختفى كل هذا الارتباك: نحن نعرف الآن كيف تتصرف الإلكترونات والضوء ولكن ماذا يمكنني أن أسمي ذلك؟ إذا قلت إنهما يتصرفان مثل الجسيمات فسأعطي انطباعا خاطئا؛ وكذلك الحال إذا قلت إنهما يتصرفان مثل الموجات ذلك أنهما يتصرفان بطريقة فريدة خاصة بهما، يمكن أن تُسمّى تقنيا بالطريقة
تدور الإلكترونات في مدار معقد للغاية داخل الذرة. وعلى الرغم من أن هذا المكان الصغير تتشكل فيه بيئة أكثر ازدحاما بكثير من حركة المرور بالمدينة، فإنه لا يقع فيه أي حادث على الإطلاق