{أَمْ هُمُ} الأرباب الغالبون حتى يدبروا أمر الربوبية ويبنوا الأمور على إرادتهم ومشيئتهم فالمسيطر الغالب، وفي معناه قول ابن عباس: المسلط القاهر وهو من سيطر على كذا إذا راقبه وأقام عليه وليس مصغراً كما يتوهم ولم يأت على هذه الزنة إلا خمسة ألفاظ أربعة من الصفات، وهي مهيمن.
ومسيطر ومبيقر ومبيطر، وواحد من الأسماء، وهو مجيمر اسم جبل، وقرأ الأكثر {المصيطرون} بالصاد لمكان حرف الاستعلاء وهو الطاء، وأشم خلف عن حمزة وخلاد عنه بخلاف الزاي.
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} هو ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية فيرجى به السلامة ثم جعل اسماً لكل ما يتوصل به إلى شيء رفيع كالسبب أي أم لهم سلم منصوب إلى السماء.
{يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} أي صاعدين فيه على أن الجار والمجرور متعلق بكون خاص محذوف وقع حالاً والظرفية على حقيقتها، وقيل: هو متعلق بيستمعون على تضمينه معنى الصعود.
وقال أبو حيان: أي يستمعون عليه أو منه إذ حروف الجر قد يسدّ بعضها مسدّ بعض ومفعول {يَسْتَمِعُونَ} محذوف أي كلام الله تعالى، قيل: ولو نزل منزلة اللازم جاز {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بسلطان مُّبِينٍ} أي بحجة واضحة تصدق استماعه.
{أَمْ لَهُ البنات وَلَكُمُ البنون} تسفيه لهم وتركيك لعقولهم، وفيه إيذان بأن من هذا رأيه لا يكاد يعدّ من العقلاء فضلاً عن الترقي إلى عالم الملكوت وسماع كلام ذي العزة والجبروت والالتفات إلى الخطاب لتشديد الإنكار والتوبيخ.