{قَالُواْ} أي المسؤولونَ وهم كلُّ واحدٍ في الحقيقةِ {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ} أي في الدُّنيا {فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أرقاءَ القلوبِ خائفينَ من عصيانِ الله تعالى معتنين بطاعتِه أو وجلين من العاقبةِ {فَمَنَّ الله عَلَيْنَا} بالرحمةِ أو التوفيقِ للحقِّ {ووقانا عَذَابَ السموم} عذابَ النارِ النافذةِ في المسامِّ نفوذَ السمومِ وقُرىءَ ووقَّانا بالتشديدِ {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ} أيْ نعبدُه أو نسألُه الوقايةَ {إِنَّهُ هُوَ البر} المحسنُ {الرحيم} الكثيرُ الرحمةِ الذي إذا عُبدَ أثابَ وإذا سُئلَ أجابَ وقُرِىءَ أنَّه بالفتحِ بمَعْنى لأَنَّه {فَذَكّرْ} فاثبُت على ما أنتَ عليهِ من التذكيرِ لما أُنزلَ إليك من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ ولا تكترثْ بما يقولونَ مما لا خيرَ فيه من الأباطيل.