فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425532 من 466147

وهو أن تورد اللفظة لمعنى من المعاني ثم تردها بعينها وتعلق بها معنى آخر، كقوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فإنها وإن تكررت نيفا وثلاثين مرة فكل واحدة تتعلق بما قبلها، وكقوله تعالى: {حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله} .

تطبيق

سورة التين (1)

ابتدأت السورة بالقسم بالتين والزيتون، والتين والزيتون قد يكون قصد بهما الشجرتان المعروفتان.

وقد ذكر المفسرون لاختيار هذين الشجرين للقسم بهما أسباباً عدة، فقد ذكروا أنه أقسم بنوعين من الشجر، نوع ثمره ليس فيه عجم ونوع فيه عجم، وأنه ورد في الأثر أن التين من شجر الجنة فقد روي أنه أُهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه:"كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم".

وقد ذكر أن آدم خصف من ورقه ليستر عورته حين انكشفت في الجنة.

وأما الزيتون فإنه شجرة مباركة كما جاء في التنزيل العزيز.

وقد ذكروا أموراً أخرى لا داعي لسردها ههنا.

ولا ندري هل لبدء السورة بالقسم بالشجر الذي يذكر أن له أصلاً في الجنة أعني التين له علاقة بعدد آيات هذه السورة أو لا؟ فإن عدد آيات هذه السورة ثمانية وهن بعدد أبواب الجنة.

وقد يكون هذا القول خرصاً محضاً وأنا أميل إلى ذلك، ولكنا قد وجدنا شيئاً من أنواع هذه العلاقات في القرآن، فقد تكرر كما سبق أن ذكرنا قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن] عند الكلام في وصف الجنة ثماني مرات بعدد أبواب الجنة، وحصل هذا مرتين في السورة، وتكرر في الوعيد سبع مرات بعدد أبواب جهنم ابتداء من قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} [الرحمن:31] (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت