ويلحق بمراعاة النظير ما بني على المناسبة في المعنى بين طرفي الكلام، يعني أن يختم الكلام بما يناسب أوله في المعنى نحو قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فإن"اللطيف"يناسب عدم إدراك الأبصار له، و"الخبير"يناسب إدراكه سبحانه للأبصار.
وما بني على المناسبة في اللفظ باعتبار معنى له غير المعنى المقصود في العبارة نحو قوله تعالى: {الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان} فإن المراد بالنجم هنا النبات، فلا يناسب الشمس والقمر، ولكن لفظه يناسبهما باعتبار دلالته على الكواكب، وهذا يقال له"إيهام التناسب".
الإرصاد
الإرصاد لغة: مصدر ارصد الشيء إذا أعده، ومنه قوله تعالى: {إن ربك لبالمرصاد}
واصطلاحاً: أن يكون أول الكلام مرصدا لفهم آخره، ويكون مشعرا به بأن يُذكر قبل الفاصلة ما يدل عليها نحو قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .
وقد يُستغنى عن معرفة الروي نحو قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} .
الإفتنان
هو الإتيان في كلام بفنين مختلفين كالجمع بين الفخر والتعزية في قوله تعالى: {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}
فإنه تعالى عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هو قابل للحياة وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات.
الإدماج
الإدماج هو: أن يُضمن كلام قد سيق لمعنى معنى آخر لم يصرح به كقوله تعالى: {له الحمد في الأولى والآخرة} .
فإن الغرض منها تفرده تعالى بوصف الحمد وأدمج فيه الإشارة إلى البعث والجزاء.
الأسلوب العقلي