فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425426 من 466147

ويجوز أن يكون الحديث هنا أطلق على الأخبار، أي فليأتوا بأخبار مثل قصص القرآن فيكون استنزالاً لهم فإن التكلم بالأخبار أسهل على المتكلم من ابتكار الأغراض التي يتكلم فيها، فإنهم كانوا يقولون إن القرآن أساطير الأولين، أي أخبار عن الأمم الماضين فقيل لهم: فليأتوا بأخبار مثل أخباره لأن الإِتيان بمثل ما في القرآن من المعارف والشرائع والدلائل لا قِبَل لعقولهم به، وقصاراهم أن يفهموا ذلك إذا سمعوه.

ومعنى المثلية في قوله: مثله المثلية في فصاحته وبلاغته، وهي خصوصيات يدركونها إذا سمعوها ولا تحيط قرائحهم بإيداعها في كلامهم.

وقد بينا أصول الإِعجاز في المقدمة العاشرة من مقدمات هذا التفسير.

ولام الأمر في {فليأتوا} مستعملة في أمر التعجيز كقوله حكاية عن قول إبراهيم {إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأْتتِ بها من المغرب} [البقرة: 258] .

وقوله: {إن كانوا صادقين} أي في زعمهم أنه تقوّله، أي فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون.

وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم وقد أشعر نظم الكلام في قوله: {فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} الواقععِ موقعاً شبيهاً بالتذييل والمختوممِ بكلمة الفاصلة، أنه نهاية غرض وأن ما بعده شروع في غرض آخر كما تقدم في نظم قوله: {قل تربصوا فإني معكم من المتربصين} [الطور: 31] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت