فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425355 من 466147

أهله لقراءته، والرقُّ ما رٌقّق من الجلد ليكتب فيه {والبيت المعمور} أي وأُقسم بالبيت المعمور الذي تطوف به الملائكة الأبرار، وهو لأهل السماء كالكعبة المشرفة لأهل الأرض، وفي حديث الإِسراء «ثم رفع إِليَّ البيت المعمور، فقلت يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور، يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك، إِذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم» وقال ابن عباس: هو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة أي مقابلها وحذاءها تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة ثم لا يعودون إليه {والسقف المرفوع} أي والسماء العالية المرتفعة، الواقفة بقدرة الله بلا عمد، سمَّى السماء سقفاً لأنها للأرض كالسقف للبيت ودليله {وَجَعَلْنَا السمآء سَقْفاً مَّحْفُوظاً} [الأنبياء: 32] وقال ابن عباس: هو العرش وهو صف الجنة {والبحر المسجور} أي والبحر المسجور الموقد ناراً يوم القايمة كقوله {وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] أي أضرمت حتى تصير ناراً ملتهبة تتأجج تحيط بأهل الموقف {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} هذا جواب القسم أي إن عذاب الله لنازل بالكفارين لا محالة قال ابن الجوزي: أقسم تعالى بهذه الأشياء الخمسة للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن عذاب المشركين حق {مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ} أي ليس له دافع يدفعه عنهم قال أبو حيان: والواو الأولى للقسم وما بعدها للعطف، والجملة المقسم عليها هي {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} وفي فإضافته إِلى الرب وإِضافته لكاف الخطاب أمانٌ له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأن العذاب واقع بمن كذبه، ولفظ واقع أشد من كائن، كأنه مهيأ في مكان مرتفع فيقع على من حلَّ به {يَوْمَ تَمُورُ السمآء مَوْراً} أي تتحرك السماء وتضطرب اضطراباً شديداً من هول ذلك اليوم {وَتَسِيرُ الجبال سَيْراً} أي تنسف نسفاً عن وجه الأرض فتكون هباءً منثوراً كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت