فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424821 من 466147

والذريات هنا تصدق على الآباء وعلى الأبناء وإنّ المؤمن إذا كان عمله أكثر ألحق به من دونه في العمل ابناً كان أو أباً وهو منقول عن ابن عباس وغيره، ويلحق بالذرّية من النسب الذرّية بالسبب وهو المحبة فإن كان معها أخذ لعلم أو عمل كانت أجدر فتكون ذرية الإفادة كذرّية الولادة وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم «المرء مع من أحبّ» في جواب من سأل عمن يحب القوم ولما يلحق بهم، وقرأ {ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ} و {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} نافع بالقصر في الأولى والجمع في الثانية مع كسر التاء، وقرأ ابن كثير والكوفيون بالقصر فيهما مع ضم التاء، وقرأ أبو عمرو بالجمع فيهما مع كسر التاء، وقرأ ابن عامر بالجمع فيهما إلا أنه يرفع التاء في الأولى ويكسرها في الثانية.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى {أَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} يفيد فائدة قوله تعالى {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ؟

أجيب بأنَّ قوله تعالى {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} أي في الدرجات والإتباع إنما هو في حكم الإيمان وإن لم يبلغوه كما مرّ ثم أشار إلى عدم نقصان المتبوع بقوله تعالى {وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ} أي: ما نقصنا المتبوعين {مِّنْ عَمَلِهِم} وأكد النفي بقوله تعالى {مِن شَيْءٍ} أي: بسبب هذا الإلحاق.

قوله: {قل تَرَبَّصُواْ}

أي انتظروا بي الموت ولم يعرج على محاججتهم في قولهم هذا تنبيهاً على أنه من السقوط بمنزلة ما لا يحتاج معه إلى ردّ بمجادلة، ثم سبب عن أمره لهم بالتربص قوله: {فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} أي: العريقين في التربص وإن ظننتم خلاف ذلك وأكده تنبيهاً على أنه يرجو الفرج بمصيبتهم كما يرجون الفرج بمصيبته، وأشار بالمعية إلى أنه مساوٍ لهم في ذلك وإن ظنوا لكثرتهم وقوّتهم ووحدته وضعفه أن الأمر بخلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت