فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424820 من 466147

قوله تعالى {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ}

أي: الغريقين في التكذيب للرسل.

«فَإِنْ قِيلَ» : أهل الكبائر لا يكذبون فمقتضى ذلك أنهم لا يعذبون؟

أجيب بأنَّ ذلك العذاب لا يقع على أهل الكبائر لقوله تعالى {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا} (الملك: 8 - 9)

فالمؤمن لا يلقى فيها إلقاء هوان وإنما يدخل فيها للتطهير إدخالاً مع نوع إكرام فالويل إنما هو للمكذبين.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا}

أي: أقرّوا بالإيمان وإن لم يبالغوا في الأعمال الصالحة مبتدأ وقرأ أبو عمرو {وَأَتْبَعْنَاهُم} أي بما لنا من الفضل الناشئ عن العظمة بقطع الهمزة وسكون التاء الفوقية وسكون العين وبعد العين نون مفتوحة بعدها ألف والباقون بهمزة وصل محذوفة وتشديد التاء الفوقية وفتح العين وبعدها تاء فوقية ساكنة وهو معطوف على آمنوا {ذُرِّيَّاتِهِمْ} أي: الصغار والكبار فالكبار بإيمانهم بأنفسهم والصغار بإيمان آبائهم، فإنّ الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعاً لأحد أبويه {بِإِيمَانٍ} أي بسبب إيمان حاصل منهم ولو كان في أدنى درجات الإيمان ولكنهم ثبتوا عليه إلى أن ماتوا وذلك شرط اتباعهم الذريات قال البقاعي: ويجوز أن يراد وهو أقرب بسبب إيمان الذرّية حقيقة إن كانوا كباراً أو حكماً إن كانوا صغاراً، ثم أخبر عن الموصول المبتدأ بقوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} تفضلاً منا عليهم {ذُرِّيَّتَهُمْ} وإن لم يكن للذرّية أعمال لأنه:

لعين تجازى ألف عين وتكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت