فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424811 من 466147

قال ابن الخطيب: وفيه وجه آخر وهو أن يكون الرهينُ فَعِيلاً بمعنى الفاعل فيكون المعنى: كل امرئ بما كسب راهن أي دائم إن أحسن ففي الجنة مؤبداً، وإن أساء ففي النار مخلداً؛ لأن في الدنيا دوام الأعمال بدوام الأعيان فإن العَرَض لا يبقى إلا في جوهر فلا يوجد إلا فيه، وفي الآخرة دوام الأعيان بدوام الأعمال فإن الله يبقي أعمالهم لكونها عند الله تعالى من الباقيات الصالحات، وما عند الله باقٍ والباقي يبقى مع عمله.

قوله: «قُلْ تَرَبَّصُوا»

أي انتظروا بي الموت.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا أمر للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولفظ الأمر يوجب المأمور به أو يُبِيحُه ويجوزه وتربصتم كان حراماً؟

فالجَوابُ: ليس ذلك بأمر وإنما هو تهديد أي تربصوا فإني متربصٌ الهلاك بكم كقول الغَضْبَانِ لعبده: افْعَلْ مَا شِئْتَ فإني لَسْتُ عَنْكَ بغافلٍ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لو كان كذلك لقال: تَرَبَّصوا أو لا تَتَرَبَّصُوا كما قال: {اصبروا أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ} [الطور: 16] ؟

فالجَوابُ: ليس كذلك، لأن ذلك يفيد عدم الخوف أكثر.

{فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) }

قوله: «بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ» العامة على تنوين «حَدِيثٍ» وَوَصْفِهِ ب «مِثْلِهِ» .

والجَحْدَرِيُّ وأبو السَّمَّال «بحَدِيثِ مِثْلِهِ» بإضافة حديث إلى «المِثْل» على حذف موصوف أي بحديثِ رجلٍ مِثْلِهِ من جِنْسِهِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : الصّفة تتبع الموصوف في التعريف والتنكير والموصوف هنا: «حَدِيث» وهو مُنَكَّر، و «مِثْلِهِ» مضاف إلى «القرآن» والمضاف إلى القرآن مُعَرَّف فكيف هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت