(48) الماهدون: جمع الماهد ، اسم فاعل من الثلاثي مهد ، وزنه فاعل
الفوائد:
الاشتغال ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ فالسماء: منصوب على الاشتغال وسنبين فيما يلي ما يتعلق بهذا البحث:
الاشتغال هو أن يتقدم ما هو مفعول في المعنى ، على عامل قد نصب ضمير هذا المفعول ، مثل: (دارك رأيتها) ، أو نصب ملابس ضميره ، مثل (دارك طرقت بابها) (أخاك مررت به) . ولو لا اشتغال العامل بنصب الضمير أو ملابسه لنصب الاسم المتقدم نفسه ، فيقدّرون لهذا الاسم المنصوب ناصبا من لفظ المذكور ، أو من معناه إن كان لازما ، فناصب المثال الثاني (طرقت) محذوفة ، وناصب المثال الأخير من معنى المذكور لا من لفظه ، لأنه فعل لازم ، وتقديره (جاوزت أخاك مررت به) .
ويجوز في الأمثلة المتقدمة رفع الاسم المتقدم على الابتداء ، وتكون الجملة بعده خبرا
له ، فتقول: (دارك رأيتها) (دارك طرقت بابها) (أخوك مررت به) .
أ - يجب نصب الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد ما يختص بالأفعال ، كأدوات الشرط والتحضيض ، وأدوات الاستفهام عدا (الهمزة) ، فتقدر بين هذا الاسم وما قبله فعلا محذوفا وجوبا ، لتبقى الأداة داخلة على ما تختص به ، مثل: (إن محمدا لقيته فأكرمه) (هلا فقيرا أطعمته) (متى أخاك لقيته) (هل الكتاب قرأته) ويكون العامل المذكور بعده تفسيرا للمحذوف.
ب - ويرجح نصبه في ثلاثة مواضع:
1 -إذا أتى قبل فعل دال على طلب ، مثل (الفقير أكرمه) .
2 -بعد همزة الاستفهام لأن الفعل يليها غالبا: مثل (أجارك تؤذيه؟) .
3 -إذا تصدر جواب مستفهم عنه منصوب. كأن يسألك سائل ما تأكل؟
فتقول: (رغيفا آكله) .
[سورة الذاريات (51) : الآيات 52 إلى 55]