فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424417 من 466147

تاريخها: والتناسخ اعتقاد شاع في ثقافات كثيرة. وقد عرف قديما عند المصريين، ولكنه شاع، وترسخ، عند الطائفة (البراهمية) في الهند القديمة.

دوافعها: تقوم فكرة التناسخ على اعتقاد فكرة شقاء الإنسان في حياته، أما في حياته الأولى فيكون فريسة لآلام متعددة، من المصائب والخاطر. ..

فإذا ترك حياته الأولى، إلى حياته التالية كان أكثر تعاسة، إذ هو ينتقل في الأجسام المختلفة من وضع إلى وضع غير عارف بمصيره؛ لأن كل مرحلة من حياته المتعددة تقذف به إلى المرحلة التي تليها قذفا دون إرادته.

وفوق هذا الشقاء، شقاء آخر هو أنه - برغم عدم إرادته هذه - مسئول عن عمله، في كل مرحلة ينتقل إليه"الجبر والجزاء"، وهي التي هرب منها السائلون إلى فكرة التناسخ.

فما المخلص من هذا الشقاء؟

يرى البراهمة أن المخلص من هذا الشقاء الأبدي هو: أن يعتزل الإنسان الحياة، ولا يقوم بأي عمل، وعليه أن يسلم نفسه إلى التأمل العميق الذي ينتهي به إلى الغيبوبة، ثم ينتهي به إلى الامتزاج في (براهمان) .

هل هذه العزلة والغيبوبة، وترك كل الأعمال هي ما تدعون إليه؟

قيمة عقيدة التناسخ عندهم:

وتعتبر مسألة التناسخ هي المشكل الجوهري في بلاد الهند القديمة التي كانت عامة في تلك البلاد، وثابتة ثبوتا غير قابل للمناقشة وكانت الطابع الذي امتازت به الديانة البرهمية.

قال البيروني في كتاب (ما للهند من مقولة. .)

كما أن الشهادة بكلمة الإخلاص شعار المسلمين، والتثليث علامة النصرانية والإسبات علامة اليهودية - كذلك التناسخ عَلَم النحلة الهندية وقد نشأ عن فكرة التناسخ مشكلة اجتماعية هي. أن جميع الحيوانات أهل لحلول للروح ديها، فكل حيوان يحتمل أنه ظرف لنفس بشرية، وقد تكون هذه الأرواح لآبائهم، فكيف يسوغ ذبح الحيوان، أو قتله؟

إن ذلك يساوي قتل الإنسان.

ومنذ ذلك الوقت أصبح أكل اللحوم محظورا.

ومشكل آخر. ذاك أن تنقل الروح قد يكون تنقلا إلى أدنى، ولا تزال الروح تنتقل إلى أدنى، حتى تكون نهايتها إلى الجحيم.

وهنا نرى أن فكرة التناسخ لا تحمي من فكرة أن النار مصير العصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت