فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424400 من 466147

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ، وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إطناب بتكرار فعل أُرِيدُ للمبالغة والتأكيد.

ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ تشبيه مرسل مجمل، لأنه حذف منه وجه الشبه، أي نصيبا من العذاب مثل نصيب أسلافهم المكذبين في الشدة والألم.

المفردات اللغوية:

كَذلِكَ أي الأمر مثل ذلك، والإشارة إلى تكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتسميتهم إياه ساحرا

أو مجنونا. ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... الآية كالتفسير له، أي مثل تكذيبهم لك بقولهم: إنك ساحر أو مجنون تكذيب الأمم قبلهم رسلهم بقولهم ذلك.

أَتَواصَوْا بِهِ أي هل أوصى أولهم آخرهم؟ استفهام بمعنى النفي على سبيل التعجب، أي كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول، حتى قالوه كلهم. بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ إضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع لهم على هذا القول طغيانهم.

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أعرض عنهم وعن مجادلتهم بعد الإصرار والعناد. فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ لست ملوما على الإعراض عنهم، لأنك بلّغتهم الرسالة وبذلت الجهد في التذكير. وَذَكِّرْ داوم على التذكير والموعظة بالقرآن. فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ: من علم الله تعالى أنه يؤمن، فإن التذكير يزيده بصيرة.

إِلَّا لِيَعْبُدُونِ إلا لنأمرهم بالعبادة ويعبدوا الله بالفعل لا لاحتياجي إليهم، فإن أعرض أو قصر بعضهم أو أكثرهم فعليه تبعة فعله. ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ .. لا أريد منهم الاستعانة بهم على تحصيل أرزاقهم ومعايشهم لأنفسهم أو غيرهم وهو أولى. وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ أن يطعموا أنفسهم أو غيرهم. والمراد بيان أن شأن الله مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم، فإنهم يملكونهم للاستخدام في حوائجهم الرَّزَّاقُ الذي يرزق كل محتاج، وفيه إيماء باستغنائه عن الرزق. الْمَتِينُ الشديد القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت