فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424206 من 466147

(فالجاريات يسراً) قال علي: هي السفن أي الجارية في البحر بالرياح جرياً سهلاً أي جرياً ذا يسر، وقيل: هي الرياح الجارية في مهابها أو الكواكب التي تجري في منازلها، وقيل: السحاب والأول أولى واليسر السهل في كل شيء.

(فالمقسمات أمراً) قال علي: الملائكة، وعن عمر بن الخطاب مثله، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده أبو بكر بن سبرة وهو ضعيف لين الحديث وسعيد بن سلام وليس من أصحاب الحديث كذا قال البزار، قال ابن كثير: فهذا الحديث ضعيف رفعه وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، وعن ابن عباس مثل قول علي، يعني الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة أو الرياح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب.

قال الفراء: تأتي الملائكة بأمر مختلف، جبريل بالغلظة والوحي إلى الأنبياء وميكائيل صاحب الرحمة والرزق، وملك الموت يأتي بالموت وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وقيل تأتي بأمر مختلف بالجدب والخصب والمطر والموت والحوادث، وقيل هي السحب التي يقسم الله بها أمر العباد، وقيل: إن المراد بهذه الأوصاف الأربعة الرياح كما تقدم، فإنها توصف بجميع ذلك لأنها تذرو التراب، وتحمل الأثقال وتجري في الهواء وتقسم الأمطار وهو ضعيف جداً. والترتيب في هذه الأقسام ترتيب ذكرى ورتبى باعتبار تفاوت مراتبها في الدلالة على قدرته تعالى، أقسم الله بهذه الأشياء لشرف ذواتها، ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته لكونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به.

(إنما توعدون لصادق) هذا جواب القسم وما مصدرية أو موصولة أي إن ما توعدون من الثواب والعقاب لكائن لا محالة

(وإن الدين) أي الحساب والجزاء على الأعمال (لواقع) أي حاصل وكائن لا محالة، ثم ابتدأ قسماً آخر فقال:

(والسماء) المراد بها هنا هي المعروفة، وقيل المراد بها السحاب والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت