فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424194 من 466147

فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ وعلى هذا فالضمير المنصوب لما وعلى الأول يحتمل له ولما ذكر سابقا من البعث والجزاء والرزق والوعد والوعيد مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي مثل بالرفع على انه صفة لحق والباقون بالنصب على انه حال من المستكن في لحق أو وصف لمصدر محذوف يعني انه لحق حقا مثل نطقكم وقيل انه مبنى على الفتح لإضافة إلى غير متمكن وهو ما ان كانت بمعنى شئ وان مع جملتها ان كانت ما زائدة ومحله الرفع شبه الله سبحانه الرزق وغيره مما وعد واخبر به ينطق الإنسان قال البغوي ما انكم تنطقون فتقولون لا إله إلا الله يعني المراد بالنطق المنطوق والخطاب ان كان للمحسنين فمنطوقه غالبا لا إله إلا الله وإن كان الخطاب عاما فشبه تحقق ما اخبر عنه يتحقق نطق الآدمي كما يقال انه لحق كما أنت هاهنا وانه لحق كما أنت تتكلم والمعنى انه في صدقه ووجوده كالذى تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء يعني ان كل انسان ينطق بلسان نفسه ولا يمكنه ان يأكل رزق غيره حكى في المدارك عن الأصمعي انه قال أقبلت من جامع البصرة فطلع عليّ أعرابي فقال ممن الرجل قلت من بني اصمع قال من أين أقبلت أقلت من موضع يتلى فيه كلام الله الرحمن قال اتل عليّ فتلوت والذّاريات فلما بلغت قوله في السماء رزقكم قال حسبك فقام إلى ناقة فنحرها ووزعها على من اقبل وأدبر وعمد إلى قوسه وسيفه فكسرهما وولى فلما حججت مع أمر الرشيد طفقت أطوف فإذا انا بمن يستهنف بصوت رفيق فالتفت فإذا انا بالأعرابي فسلّم عليّ واستقرأ السورة فلما بلغت الآية صاح قال قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ثم قال وهل غير هذا فقرأت فورب السماء والأرض انه لحق فصاح فقال سبحان الله من ذا الذي اغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله حتى إلجاؤه إلى اليمين قالها ثلثا وخرجت معها نفسه يعني مقتضى البلاغة ان يؤكد الكلام على حسب انكار المخاطب فالله سبحانه أورد الكلام بكمال المبالغة في التأكيد حيث اقسم عليه وأكد بكلمة ان ولام التأكيد والاخبار بانه حق والتشبيه بما هو اجلى البديهيات وليس هذه الإشارة إلى ان الناس كانهم في غاية الإنكار في تقدير الرزق الموعود كاد حين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت