قوله: (أي إلى ثوابه من عقابه) الخ، حمله على الفرار العام، لأن أوامر القرآن ونواهيه لعامة الخلق التي من امتثلها فقد زحزح عن النار وأدخل الجنة.
قوله: {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} تعليل لما قبله، والضمير في {مِّنْهُ} عائد على الله، والمعنى فروا إليه لأني مخوف لكم منه.
قوله: {وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} الخ، أشار بذلك إلى أن الطاعة لا تنفع مع الإشراك، ولذا كرر قوله: {إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} فالفائز من جمع بين الطاعة والتوحيد، والمعنى لا تنسبوا وصف الألوهية لغير الله، فإنه لا يستحقه غيره.
قوله: (يقدر قبل ففروا قل لهم) أي فهو مقول لقول محذوف وليس بمتعين، إذ يصح أن تكون الفاء فصيحة، والتقدير: إذا علمتم ما تقدم من صفات الله الكمالية {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ} كما تقدم.
قوله: {كَذَلِكَ} خبر مقدم، وقوله: {مَآ أَتَى} الخ، مبتدأ مؤخر، والمعنى تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم كائن كذلك، أي كتكذيب أمتك لك كما أفاده المفسر.
قوله: {إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} تقدم أن {أَوْ} بمعنى الواو، وحكمة جمعهم بين الوصفين، أن خروجه عن عوائدهم وعما عليه آباؤهم، وعدم مبالاته بالجم الغفير، اقتضى تسميته مجنوناً، وإتيانه بالمعجزات التي بهرت عقولهم، اقتضت تسميته ساحراً.
قوله: {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ} أي أوصى بعضهم بعضاً بهذه المقالة واجتمعوا عليها.
قوله: (استفهام بمعنى النفي) أي فهو إنكار تعجبي، والمعنى ما وقع منهم تواص بذلك، لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد.
قوله: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} إضراب عن الاستفهام المتقدم، وبيان لحقية الباعث لهم على تلك المقالة.
قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي اعرض عن خطابهم وجدالهم.