فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424169 من 466147

وكان في تلك الأيام تتغير ألوانهم فتحمر وتصفر وتسودّ قال الرازي: وهذا ضعيف ، لأنّ قوله تعالى {فعتوا عن أمر ربهم} بحرف الفاء دليل على أنّ العتوّ كان بعد قوله تعالى: {تمتعوا} فإذاً الظاهر أنّ المراد هو ما قدّر الله تعالى للناس من الآجال فما من أحد إلا وهو ممهل مدّة الأجل انتهى. ولحسن هذا فسرت الآية به.

{فما} أي: فتسبب عن ذلك أنهم ما {استطاعوا} أي: تمكنوا ، وأكد النفي بقوله تعالى: {من قيام} أي: فما قاموا بعد نزول العذاب وما قدروا على نهوض ، قال قتادة: لم ينهضوا من تلك الصرعة كقوله تعالى: {فأصبحوا في ديارهم جاثمين} (الأعراف: (

وقيل: هو من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه {وما كانوا} أي: كوناً ما {منتصرين} أي: لم يكن فيهم أهلية الانتصار بوجه لا بأنفسهم ولا بناصر ينصرهم فيطاوعونه في النصرة ، لأن تهيؤهم لذلك سقط بكل اعتبار.

ثالثها: قوله تعالى: {وقوم نوح} بالجرّ ، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي عطف على ثمود أي وفي إهلاكهم بماء السماء والأرض آية ، وبالنصب وهي قراءة الباقين أي وأهلكنا قوم نوح {من قبل} أي: من قبل إهلاك هؤلاء المذكورين ثم علل إهلاكهم بقوله تعالى: {إنهم كانوا} خلقاً وطبعاً لا حيلة لغيرنا من أهل الأسباب في صلاحهم {قوما} أي: أقوياء {فاسقين} أي: غريقين في الخروج عن حظيرة الدين.

ثم ذكر ما يدلّ على تمام القدرة على البعث بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت