فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424165 من 466147

{فما وجدنا فيها} أي: تلك القرى ، أسند الأمر إليه تشريفاً لرسله وإعلاماً بأنّ فعلهم فعله تعالى {غير بيت} أي: واحد وهو بيت ابن أخي إبراهيم عليهما السلام ، وقيل: كانت عدّة الناجين منهم ثلاثة عشر {من المسلمين} أي: العريقين في إسلام الظاهر والباطن لله تعالى من غير اعتراض أصلاً ، وهم إبراهيم وآله عليهم السلام وإنهم أوّل من وجد منهم الإسلام الأتم وتسموا به كما مرّ في سورة البقرة ، وسموا به أتباعهم فكان هذا البيت الواحد صادقاً عليه الإيمان الذي هو التصديق والإسلام الذي هو الإنقياد قال البغوي: وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعاً لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم يعني لما بينهما من التلازم وإن اختلف المفهومان ، وقال الأصفهاني: وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر وقيل: هم لوط وابنتاه وصفوا بالإيمان والإسلام أي هم مصدّقون بقلوبهم عاملون بجوارحهم الطاعات.

تنبيه: في الآية إشارة إلى أنّ الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين ، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويزنون ومثاله: أنّ العالم كالبدن ، ووجود الصالحين كالأغذية الباردة والحارة والسموم والواردة عليه الضارة ، ثم إنّ البدن إذا خلا عن النافع وفيه الضار هلك وإن خلا عن الضار وفيه النافع طاب ونما ، وإن وجدا فيه معاً فالحكم للأغلب ، وإطلاق الخاص على العام لا مانع منه لأنّ المسلم أعم من المؤمن ، فإذا سمى المؤمن مسلماً لا يدل على اتحاد مفهوميهما فكأنه تعالى قال: أخرجنا المؤمنين فما وجدنا الأعم منهم إلا بيتاً من المسلمين ، ويلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت