فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424152 من 466147

أي يقبلها قاله الزمخشريّ وقوله تعالى: {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} إشارة إلى أنهم أخذوها بثمنها وملكوها بالإحسان في الدنيا ، والإشارة بذلك إما لدخول الجنة وإما لإيتاء الله تعالى وإمّا ليوم الدين والإحسأن يكون في معاملة الخالق والخلائق وقيل: هو قول لا إله إلا الله ولهذا قيل. في معنى كلمة التقوى: إنها لا إله إلا الله وفي قوله تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} (فصلت: (

وقوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (الرحمن: (

هو الإتيان بكلمة لا إله إلا الله.

ثم فسر إحسانهم معبراً عنه بما هو في غاية المبالغة بقوله تعالى:

{كانوا} أي لما عندهم من الإجلال له والحب فيه بحيث كأنهم مطبوعين فيه {قليلاً من الليل} الذي هو وقت الراحات وقضاء الشهوات {ما يهجعون} أي يفعلون الهجوع وهو النوع الخفيف القليل بالليل فما ظنك بما فوقه فما مزيدة ويهجعون خبر كان وقليلاً ظرف أي: ينامون في زمن يسير من الليل ويصلون أكثره ، وقال ابن عباس رضي الله عنه كانوا قلّ ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئاً إما من أوّلها أو من وسطها ، وعن أنس بن مالك كانوا يصلون من المغرب إلى العشاء ، وقال محمد بن علي: كانوا لا ينامون حتى يصلون العتمة ، وقال مطرف بن عبد الله: قلّ ليلة أتت عليهم هجوعاً كلها وقال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل.

ووقف بعضهم على قليلاً ليؤاخي بها قوله تعالى {وقليل ما هم} (ص: (

و {قليل من عبادي الشكور} (سبأ: (

ويبتدئ من الليل ما يهجعون أي ما يهجعون من الليل والمعنى: كانوا من الناس قليلاً ثم ابتدأ فقال: ما يهجعون من الليل وجعله جحداً أي لا ينامون بالليل البتة بل يقومون للصلاة والعبادة وهو قول الضحاك ومقاتل ، وقيل: إنّ ما بمعنى الذي وعائدها محذوف تقديره: كانوا قليلاً من الليل الوقت الذي يهجعونه وهذا فيه تكلف ولما كان المحسن لا يرى نفسه إلا مقصراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت