على الخاص مما لا منع فيه ولا يدل على اتحادهما وهذا كقوله القائل من في البيت من الناس؟ فيقول له: ما في البيت من الحيوان أحد غير زيد. فيكون مخبراً له بخلو البيت عن كل إنسان غير زيد. وقوله {وتركنا فيها آية} كقوله في"العنكبوت" {ولقد تركنا منها آية بينة} [الآية: 35] أي علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم وهي الحجارة المسومة أو ماء أسود. قوله {وفي موسى} قيل: الأقرب أن يكون معطوفاً على قوله {وتركنا فيها} أي وجعلنا في موسى آية. قال جار الله: هو كقوله من قال:
علفتها تبنا وماء بارداً. .. ويمكن أن يقال: إن قصة موسى أيضاً آية متروكة باقية على وجه الدهر فلا حاجة إلى هذا التكلف.