فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424117 من 466147

{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} معنى يؤفك: يصرف ، والضمير في عنه يحتمل أربعة أوجه أحدها: أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم أو للقرآن أو للإسلام والمعنى: يصرف عن الإيمان به من صرف ، أي من سبق في علم الله أنه مصروف . والثاني: أن يكون الضمير لما توعدون أو للدين ، والمعنى بصرف عن الإيمان به من صرف . الثالث: أن يكون الضمير للقول المختلف ، والمعنى يصرف عن ذلك القول إلى الإسلام من قضى الله بسعادته ، وهذا القول حسن ، إلا أن عرف الاستعمال في أفك ويؤفك إنما هو في العرف من خير إلى شر ، وهذا من شر إلى خير . الرابع: أن يكون الضمير للقول المختلف ، وتكون عن سببية والمعنى: يصرف بسبب ذلك القول من صرف عن الإيمان .

{قُتِلَ الخراصون} دعاء عليهم كقولهم: قاتلك الله ، وقيل: قُتل بمعنى لعن ، قال بان عطية: واللفظ لا يقتضي ذلك وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل ، ثم جرى مجرى لعن وقبح ، والخراصون الكذابون ، وأصل الخرص: التخمين والقول بالظن والإشارة إلى الكفار ، وقيل: إلى الكهان والأول أظهر {الذين هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} الغمرة ما يغطى عقل الإنسان ، وأصله من غمرة الماء ، والمراد به هنا الجهالة والغفلة عن النظر {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين} أي يقولون: متى يوم الدين على وجه الاستبعاد والاستخفاف {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} هذا جواب عن سؤالهم ، ومعنى يفتنون: يحرقون ويعذبون ، ومنه قيل للحرّة: فتين لأن الشمس أحرقت حجارتها ، ويحتمل أن يكون يومهم معرباً والعامل فيه مضمر تقديره: يقع ذلك يوم هم على النار يفتنون ، وأن يكون مبنياً لإضافته إلى مبني ، وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا ، أو في موضع رفع والتقدير هو: يوم هم على النار يفتنون {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} أي يقال لهم: ذوقوا حرقتكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت