فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424103 من 466147

وقيل: معناه إلا ليوحدوني فأما المؤمن فيوحده اختياراً في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده اضطراراً في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء {ما أريد منهم من رزق} أي ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم لأني أنا الرزاق المتكفل لعبادي بالرزق القائم لكل نفس بما يقيمها من قوتها {وما أريد أن يطعمون} أي أن يطعموا أحداً من خلقي وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق كلهم عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه لما صح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إن الله يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي"

{إن الله هو الرزاق} أي لجميع خلقه {ذو القوة المتين} يعني هو القوي الشديد المقتدر البليغ القوة والقدرة الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة {فإن للذين ظلموا} أي من أهل مكة {ذنوباً} أي نصيباً من العذاب {مثل ذنوب أصحابهم} أي مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا من قوم نوح وعاد وثمود {فلا يستعجلون} أي بالعذاب لأنهم أخروا إلى يوم القيامة يدل عليه قوله {فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون} يعني يوم القيامة وقيل: يوم بدر والله تعالى أعلم بمراده. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 6 صـ 241 - 248}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت