فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407748 من 466147

وأما الخامس منها وهو: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به وإنبات الرزق فيها المذكور فِي قوله: {وَمَآ أَنَزَلَ الله مِنَ السمآء مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} فقد جاء موضحاً أيضاً فِي آيات كثيرة من كتاب الله كقوله تعالى فِي البقرة: {إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تَجْرِي فِي البحر بِمَا يَنفَعُ الناس وَمَآ أَنزَلَ الله مِنَ السمآء مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 164] إلى قوله {لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون} [البقرة: 164] ، وقوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً} [عبس: 24 - 27] إلى قوله {مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 32] وإيضاح هذا البرهان باختصار أن قوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ} [عبس: 24 أمر من الله تعالى لكل إنسان مكلف أن ينظر ويتأمل في طعامه كالخبز الذي يأكله ، ويعيش به من خلق الماء الذي كان سبباً لنباته. هل يقدر أحد غير الله أن يخلقه؟

الجواب: لا.

ثم وهب أن الماء قد خلق بالفعل ، هل يقدر أحد غير الله أن ينزله إلى الأرض ، على هذا الوجه الذي يحصل به النفع ، من غير ضرر بإنزاله على الأرض رشاً صغيراً ، حتى تروى به الأرض تدريجاً. من غير أن يحصل به هدم ، ولا غرق كما قال تعالى {فَتَرَى الودق يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} [النور: 43 والروم: 48] .

الجواب: لا.

ثم هب أن الماء قد خلق فعلاً ، وأنزل في الأرض ، على ذلك الوجه الأتم الأكمل ، هل يقدر أحد غير الله أن يشق الأرض ، ويخرج منها مسمار النبات؟

الجواب: لا.

ثم هب أن النبات خرج من الأرض ، وانشقت عنه فهل يقدر أحد غير الله أن يخرج السنبل من ذلك النبات؟

الجواب: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت