فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407651 من 466147

يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَاقُبِهِمَا عَلَيْكُمْ، هَذَا بِظَلْمَتِهِ وَسَوَادِهِ وَهَذَا بِنُورِهِ وَضِيَائِهِ {وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ} وَهُوَ الْغَيْثُ الَّذِي بِهِ تُخْرِجُ الْأَرْضُ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ وَأَقْوَاتِهِمْ، وَإِحْيَائِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا: يَقُولُ: فَأَنْبَتَ مَا أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْغَيْثِ مَيِّتَ الْأَرْضِ، حَتَّى اهْتَزَّتْ بِالنَّبَاتِ وَالزَّرْعِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا، يَعْنِي مِنْ بَعْدَ جُدُوبِهَا وَقُحُوطِهَا وَمَصِيرِهَا دَائِرَةٌ لَا نَبْتَ فِيهَا وَلَا زَرْعَ

وَقَوْلِهِ: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}

يَقُولُ: وَفِي تَصْرِيفِهِ الرِّيَاحَ لَكُمْ شَمَالًا مَرَّةً، وَجَنُوبًا أُخْرَى، وَصَبًا أَحْيَانًا، وَدَبُورًا أُخْرَى لِمَنَافِعِكُمْ

وَقَدْ قِيلَ: عَنَى بِتَصْرِيفِهَا بِالرَّحْمَةِ مَرَّةً، وَبِالْعَذَابِ أُخْرَى

وَقَوْلُهُ: {آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فِي ذَلِكَ أَدِلَّةٌ وَحُجَجٌ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ حُجَجَهُ، وَيَفْهَمُونَ عَنْهُ مَا وَعَظَهُمْ بِهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت