فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407645 من 466147

{أَنَّ الله بَرِئ مّنَ المشركين وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] لأن معنى قوله {أَنَّ الله بَرِىء} أن يقول الله برئ من المشركين ورسوله ، والوجه الثاني: أن يكون قوله {وَفِي خَلْقِكُمْ} مستأنفاً ، ويكون الكلام جملة معطوفة على جملة أخرى كما تقول إن زيداً منطلق وعمرو كاتب ، جعلت قولك وعمرو كاتب كلاماً آخر ، كما تقول زيد في الدار وأخرج غداً إلى بلد كذا ، فإنما حدثت بحديثين ووصلت أحدهما بالآخر بالواو ، وهذا الوجه هو اختيار أبي الحسن والفراء ، وأما وجه القراءة بالنصب فهو بالعطف على قوله {إِنَّ فِي السماوات} على معنى وإن في خلقكم لآيات ويقولون هذه القراءة إنها في قراءة أُبي وعبد الله {لآيَاتٍ} ودخول اللام يدل على أن الكلام محمول على إن.

البحث الثالث: قوله {وَفِي خَلْقِكُمْ} معناه خلق الإنسان ، وقوله {وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ} إشارة إلى خلق سائر الحيوانات ، ووجه دلالتها على وجود الإله القادر المختار أن الأجسام متساوية فاختصاص كل واحد من الأعضاء بكونه المعين وصفته المعينة وشكله المعين ، لا بد وأن يكون بتخصيص القادر المختار ، ويدخل في هذا الباب انتقاله من سن إلى سن آخر ومن حال إلى حال آخر ، والاستقصاء في هذا الباب قد تقدم.

ثم قال تعالى: {واختلاف الليل والنهار} وهذا الاختلاف يقع على وجوه: أحدها: تبدل النهار بالليل وبالضد منه وثانيها: أنه تارة يزداد طول النهار على طول الليل وتارة بالعكس وبمقدار ما يزداد في النهار الصيفي يزداد في الليل الشتوي وثالثها: اختلاف مطالع الشمس في أيام السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت