فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36016 من 466147

و"البعض"فِي الأصل مصدر بَعضَ الشيء يَبْغَضُهُ، إذا قطعه فأطلق على القطعة من النَّاس؛ لأنها قطعة منه، وهو مقابل"كلاًّ"، وحكمه حكمه فِي لزوم الإضَافَةِ معنى، وأنه معرفة بنيّة الإضافة فلا تدخل عليه"أل"وينتصب عنه الحال؛ تقول:"مررت ببعض جالساً"وله لفظ ومعنى، وقد تقدم تقرير ذلك.

و"لكم"خبر مقدم.

و"فِي الأرض"متعلّق بما تعلّق به الخبر من الاستقرار.

وتعلقه به على وجهين:

أحدهما: أنه حال.

والثاني: أنه غير حال، بل كسائر الظروف، ويجوز أن يكون"فِي الأرض"هو الخبر، و"لكم"متعلّق بما يتعلّق به هو من الاستقرار، لكن على أنه غير حال؛ لئلا يلزم تقديم الحال على عاملها المعنوي، على أن بعض النحويين أجاز ذلك إذا كانت الحال نفسها ظرفاً، أو حرف كهذه الآية، فيكون فِي"لكم"أيضاً الوجهان، قال بعضهم: ولا يجوز أن يكون"فِي الأَرْض"متعلّقاً بـ"مستقر"، سواء جعل مكاناً أو مصدراً؛ اما كونه مكاناً فلأن أسماء الأمكنة لا تعمل، وأما كونه مصدراً فلأن المَصْدَرَ الموصول لا يجوز تقديم معمول عليه.

ولقائل ان يقول: هو متعلّق به على أنه مصدر، لكنه غير مؤول بحرف مَصْدَرِيّ، بل بمنزلة المصدر فِي قولهم:"لَهُ ذَكَاءُ الحُكَمَاءِ"وقد اعتذر صاحب هذا القَوْلِ بهذا العذر نفسه فِي موضع آخر مثل هذا.

و"إلى حِينَ"الظَّاهر أنه متعلّق بـ"متاع"، وأن المسألة من باب الإعمال؛ لأن كل واحد من قوله:"مستقر ومَتَاع"يطلب قوله:"إلى حِين"من جهة المعنى.

وجاء الإعمال هُنضا على مختار البَصْريين، وهو إعمال الثَّاني وإهمال الأول، فلذلك حذف منه، والتقدير: ولكم فِي الأرض مستقرّ إليه، ومتاع إلى حين، ولو جاء على إعمال الأول لأضمر فِي الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت