فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34018 من 466147

ومعنى التسوية: تعديل خلقهن وتقويمه وإخلاؤه من العوج والفطور، أو إتمام خلقهن وتكميله من قولهم: درهم سواء، أي وازن كامل تام، أو جعلهن سواء من قوله: {إذ نسوّيكم بربِّ العالمين} أو تسوية سطوحها بالإملاس.

والضمير فِي فسوّاهن عائد على السماء على أنها جمع سماوة، أو على أنه اسم جنس فيصدق إطلاقه على الفرد والجمع، ويكون مراداً به هنا الجمع. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 280 - 281}

وقال أبو السعود:

{ثُمَّ استوى إِلَى السماء} أي قصَدَ إليها بإرادته ومشيئته قصداً سوياً بلا صارف يَلويه ولا عاطفٍ يَثنيه من إرادة خلقِ شيء ٍ آخَرَ فِي تضاعيف خلقِها أو غير ذلك، مأخوذ من قولهم: استوى إليه كالسهم المُرْسل، وتخصيصُه بالذكر ههنا إما لعدم تحققِه فِي خلق السُفليات، لما رُوي مِنْ تخلّل خلقِ السماوات بين خلقِ الأرضِ ودَحْوِها. عن الحسن رضي الله عنه: خلق الله تعالى الأرضَ فِي موضع بيتِ المقدس كهيئة الفِهْرِ عليها دخان يلتزقُ بها، ثم أصعدَ الدخانَ وخلق منه السماواتِ، وأمسك الفِهْرَ فِي موضعها، وبسَط منها الأرَضين. وذلك قوله تعالى: {كَانَتَا رَتْقاً ففتقناهما} وإما لإظهار كمالِ العنايةِ بإبداع العُلويات، وقيل: استوى: استولى وملك، والأولُ هو الظاهر، وكلمةُ (ثم) للإيذان بما فيه من المزِية والفضل على خلق السفليات لا للتراخي الزماني، فإن تقدّمَه على خلق ما فِي الأرض المتأخرِ عن دَحْوها مما لا مِريةَ فيه لقوله تعالى: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دحاها} ولما رُوي عن الحسن، والمرادُ بالسماء إما الأجرامُ العلوية فإن القصدَ إليها بالإرادة لا يستدعي سابقةَ الوجود وإما جهاتُ العلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت