فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328117 من 466147

وفيه:"إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِك؛ فَإِن كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَسَادُ القَلْبِ".

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهيب رحمه الله تعالى قال: قال الخضر لموسى عليهما السلام حين لقيه: يا موسى بن عمران! انزع عن اللجاجة، ولا تمش بغير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، والزم بيتك، وابكِ على خطيئتك.

وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن يحيى بن كثير قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: يا بني! لا تُكثر الغيرة على أهلك؛ فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة، ولا تُكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحكيم.

قال: وعليك بخشية الله؛ فإنها غلبت كل شيء.

وفي حديث أنس - رضي الله عنه - المروي في"مسند الإمام أحمد"، والكتب الستة إلا"سنن أبي داود": أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلَيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا".

وروى الأصبهاني عن عبد الله بن المبارك رحمه الله: أنه كان ينشد: من الوافر

وَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَىْ حَكِيْماً ... وَأَنْتَ لِكُلِّ ما تَهْوَىْ رَكُوْبُ

وَتَضْحَكُ دائِباً ظَهْراً لِبَطْنٍ ... وَتَذْكُرُ ما عَمِلْتَ فَلا تَذُوْبُ

* فائِدَةٌ زائِدةٌ:

ذكر القرطبي في"تفسيره"عن عائشة رضي الله عنها قالت: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم من أصحابه وهم يضحكون، فقال:"لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلَيْلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيْرًا"، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد! إن الله تعالى يقول لك: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [سورة النجم: 43] ، فرجع إليهم فقال:"مَا خَطَوْتُ أَرْبَعِيْنَ خُطَوَةً حَتَّى أتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقال: ائْتِ هَؤلاءِ فَقُلْ لَهُمْ: إَنَّ اللهَ يَقُولُ: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [سورة النجم: 43] ؛ أي: قضى أسباب الضحك."

قال: وقيل لعمر - رضي الله عنه: هل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكون؟

قال: نعم، والإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي، انتهى.

86 -ومنها: الخطبة، والتذكير والتحذير من الدجال والفتن والأمور المحذورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت