فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328077 من 466147

وعن عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله تعالى قال: قال رجل لسليمان عليه السلام: أوصني، قال: لا تتكلم، قال: وكيف يصبر رجل على أن لا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر عن الكلام، قال: فلا تتكلم إلا بخير أو اصْمُتْ.

وروى هو والأصبهاني في"الترغيب"عن الأوزاعي رحمه الله قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: إنْ كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب.

وروى أبو نعيم عن عكرمة رحمه الله قال: قال لقمان لابنه عليهما السلام: قد ذقت المرار فليس شيءٌ أمرَّ من الفقر، وحملتَ الحِمْل الثقيل فليس شيء أثقل من جار السوء، ولو أن الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب.

ولقمان ليس بنبي على الأصح، وإنما أشرنا بكلامه إلى توارده هو وسليمان عليه السلام على هذه الحكمة، أو أن سليمان سمعها من لقمان فقررها؛ لأنَّ لقمان كان من أقران أبيه داود عليه السلام.

وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله في المعنى، كما رواه عنه ابن أبي الدنيا وغيره: من المنسرح

جَرَّبْتُ نَفْسِيْ فَما وَجَدْتُ لَها ... من] بَعْد تَقْوَى الإِلَهِ مِنْ أَدَبِ

فِيْ كُلِّ حالاتِها وَإِنْ كَرِهَتْ ... أَفْضَلَ مِنْ صَمْتِها عَنِ الْكَذِبِ

وَغِيْبَةِ النَّاسِ إِنَّ غِيْبَتَهُمْ ... حَرَّمَها ذُو الْجَلالِ فِيْ الْكُتُبِ

قُلْتُ لَها طائِعاً وَأُكْرِهُها ... الْحِلْمُ وَالْعِلْمُ زَيْنُ ذِيْ الأَدَبِ

إِنْ كانَ مِنْ فِضَّةِ كَلامُكِ يا ... نَفْسُ فَإِنَّ السُّكُوْتَ مِنْ ذَهَبِ

60 -ومنها: التنزه عن خائنة الأعين.

روى أبو داود، والنسائي، والحاكم وصححه، عن سعد - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنْ".

والمراد بخائنة الأعين: الإيماء إلى أحد أن يفعل شيئاً لم يأمر به صريحاً.

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِيْ لِنَبِىٍّ أَنْ يُوْمِضَ - أَيْ: يُوْمِئَ - بِيَدِهِ أَوْ عَيْنْهِ إِلَىْ مَا لاَ يَأْمُرُ بِهِ وَلاَ يَفْعَلُهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت