فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328076 من 466147

وعن أبي عبد الله الجدلي رحمه الله تعالى قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود! أحبني، وأحب من يحبني، وحببني إلى عبادي، قال: يا رب كيف؟ هذا أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: اذكرني فلا تذكر إلا حسناً.

58 -ومنها: العزلة والانفراد عن الناس إلا في حال الدعوة والتعليم، والاختلاء بالله على كل حال.

قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) } [سورة مريم: 48، 49] .

في الآية إشارة بأنَّ العبد إذا اعتزل الناس في ذات الله تعالى عوَّضه عنهم من يؤنسه فيه وتقر به عينه.

وروى الدينوري، وغيره عن وهب رحمه الله تعالى قال: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إذا أردت أن تسكن غداً معي في حظيرة القدس فكن في الدنيا وحيداً فريداً، مهموماً محزوناً كالطائر الوحداني يظلُّ في رياض الفلاة، وَيرِدُ أطراف العيون، ويأكل أطراف الشجر، فإذا جنَّ عليه الليل آوى وحده استيحاشاً من الطير، واستئناساً بربه.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: إنَّ أحبَّ شيء إلى الله الغرباء، قيل: وما الغرباء؟ قال: الفرارون بدينهم، يجمعون إلى عيسى عليه السلام يوم القيامة.

وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله تعالى قال: ألا أخبركم من كان أطيب الناس طعاماً؟ فلما رأى الناس قد نظروا إليه قال: إنَّ يحيى بن زكريا عليهما السلام كان أطيب الناس طعاماً، إنما كان يأكل مع الوحش كراهية أن يُخالط الناس في معاشهم.

59 -ومنها: الصمت إلا عن خير.

روى ابن أبي الدنيا في"الصمت"عن سفيان قال: قالوا لعيسى عليه السلام: دُلَّنا على عمل ندخل به الجنة؟ قال: لا تنطقوا أبداً، قالوا: لا نستطيع ذلك، قال: فلا تنطقوا إلا بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت