قال الله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ (27) } [سورة المؤمنون: 27] . الآية.
وقال تعالى حكاية عن داود عليه السلام: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ (80) } [سورة الأنبياء: 80] . الآية وقال تعالى لآدم عليه السلام: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } [سورة طه: 117] .
أشار سبحانه إلى أن رزق الدنيا لا ينال إلا بالشقاء؛ أي: بالتعب والحركة.
روى الدينوري في"المجالسة"عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: لما أُهبط آدم عليه السلام قال: يا رب أطعمني، قال: أما والله دون أن تعمل عملاً يعرق منه جبينك فلا.
وعن قتادة قال: لمَّا أُهبط آدم قيل له: لن تأكل الخبز بالزيت حتى تعمل عملاً مثل الموت.
وروى أبو نعيم عن سعيد بن جبير رحمه الله قال: أهبط إلى آدم ثور أحمر وكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه، قال: وهو الذي قال الله تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } [سورة طه: 117] ، وكان ذلك شقاء.
وعن إسحاق بن يسار رحمه الله: أنه كان يمر بالبزازين، فقال: الزموا تجارتكم؛ فإن أباكم إبراهيم عليه السلام كان بزازًا.
وروى الإمام أحمد، وابن ماجه عن عتبة بن النّدّر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ مُوْسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ آجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِيْنَ أَوْ عَشْرًا عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ".
وروى الإمام أحمد، والبخاري عن المقدام - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأَكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ لاَ يَأكُلُ إِلاَّ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ".
وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ نبِيَّ اللهِ دَاوُدَ كَانَ لاَ يَأْكُلُ إِلاَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ".