فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328011 من 466147

وانطلق عملاء فرعون يجمعون الجند.. ولكن هذا الجمع قد يشي بانزعاج فرعون ، وبقوة موسى ومن معه وعظم خطرهم ، حتى ليحتاج الملك الإله بزعمه! إلى التعبئة العامة. ولا بد إذن من التهوين من شأن المؤمنين:

{إِن هؤلاء لشرذمة قليلون} !

ففيم إذن ذلك الاهتمام بأمرهم ، والاحتشاد لهم ، وهم شرذمة قليلون!

{وإنهم لنا لغائظون} ..

فهم يأتون من الأفعال والأقوال ما يغيظ ويغضب ويثير!

وإذن فلهم شأن وخطر على كل حال! فليقل العملاء: إن هذا لا يهم فنحن لهم بالمرصاد:

{وإنا لجميع حاذرون} ..

مستيقظون لمكائدهم ، محتاطون لأمرهم ، ممسكون بزمام الأمور!

إنها حيرة الباطل المتجبر دائماً في مواجهة أصحاب العقيدة المؤمنين!

وقبل أن يعرض المشهد الأخير ، يعجل السياق بالعاقبة الأخيرة من إخراج فرعون وملئه مما كانوا فيه من متاع. ووراثة بني إسرائيل المستضعفين.

{فأخرجناهم من جنات وعيون. وكنوز ومقام كريم. كذلك ، وأورثناها بني إسرائيل} ..

لقد خرجوا يتبعون خطا موسى وقومه ويقفون أثرهم. فكانت خرجتهم هذه هي الأخيرة. وكانت إخراجاً لهم من كل ما هم فيه من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم ؛ فلم يعودوا بعدها لهذا النعيم! لذلك يذكر هذا المصير الأخير عقب خروجهم يقفون أثر المؤمنين. تعجيلاً بالجزاء على الظلم والبطر والبغي الوخيم.

{وأورثناها بني إسرائيل} ..

ولا يعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر بعد خروجهم إلى الأرض المقدسة ؛ وورثوا ملك مصر وكنوز فرعون ومقامه. لذلك يقول المفسرون: إنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون وملئه. فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم.

وبعد هذا الاعتراض يجيء المشهد الحاسم الأخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت