فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29996 من 466147

قوله: (وإنما جاز ذلك) أي وضع الذي موضع الَّذينَ (و) الحال أنه(ولم يجز وضع

القائم مَوْضع القائمين)مع أن جواز ذلك يقتضي جواز هذا؛ إذ القائم لكون اللام فيه اسم

موصول بمعنى الذي يتبادر جواز وضعه مَوْضع القائمين لكون اللام فيه اسم موصول بمعنى

الَّذينَ أو كما أنه لم يجز هذا فالظَّاهر أنه لا يجوز ذلك.

قوله: (لأنه) ذكر له وجوهًا ثلاثة وحاصل الأول أن الذي (غير) ليس(مقصود

بالوصف)فلا يلزم مطابقته للمَوْصُوف حتى إذا كان الْمَوْصُوف جمعًا لا يلزم كونه جمعًا

وإنما وضعه ليتوسل به إلَى وصف المعارف بالجمل فلما لم يقصد لذاته توسعوا فيه دون

غيره وإلى هذا التَّفْصيل أشار بقوله:(بل الْجُمْلَة التي هي صلته وهو وصلة إلَى وصف

المعرفة فيها)أي بل المقصود بالوصف الْجُمْلَة لكن لما لم يكن الْجُمْلَة معرفة توصل بالذي

إلى وصف المعارف بها، وأنت خبير بأن مقتضى هذا التوجيه عدم الادعاء بأن الذي بمعنى

الَّذينَ لأنه إذا لم تكن مقصودًا بالوصف ولم يجب المطابقة فأي حاجة إلَى جعل الذي

بمعنى الَّذينَ وبعد جعله بمعنى الَّذينَ يحصل المطابقة فلا يكون من باب وضع المفرد

مَوْضع الجمع إلا بالنسبة إلَى اللَّفْظ، فلا وجه لقولهم ولا شك أن الوصلة إذا كانت أخصر

كان الوصل بها إلَى المقصود أسرع، فلذا لم يجب فيه المطابقة بخلاف القائم فإنه مقصود

بالوصف فيجب رعاية مطابقته مع الْمَوْصُوف.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والذي بمعنى الَّذينَ أي عَلَى الحذف والتخفيف فصح به مقابلة قوله أو قصد به جنس

المستوقدين له عظفًا فإن ذلك لا عَلَى الحذف.

قوله: وإنما جاز ذلك أي، وإنما جاز جعل الذي بمعنى الَّذينَ والحال أنه لم يجر وضع القائم

مقام القائمين لأن الذي ليس مقصودا بالوصف لدلالته عَلَى ذات مبهمة خالية عن معنى الحدث

القابل لأن يوصف به بل المقصود بالوصف هُوَ مضمون جملة وقعت صلة له ومجيئه إنما هو

لضرورة وصف المعرفة بالنكرة التي هي تلك الْجُمْلَة لأن الجمل نكرات ولما لم يكن هُوَ بنفسه

قابلًا لأن يوصف به والمطابقة للمَوْصُوفات إنما تجب فيما يحسن الأوصاف ومَوْصُوفاتها لا فيما بينها

وبين ما هُوَ وسيلة إلَى الوصف لم يراع فيه هَاهُنَا الوفاق لما أريد به عَلَى أنه لما كان هُوَ آلة الوصف

لا الوصف كان أحق بالتخفيف فإن الآلة كلما كانت أخف كانت أحسن فجوز في ضميره الإفراد

تارة فقيل (استوقد) نظرًا إلَى صورة التوحيد فيه والجمع أخرى فقيل (بنورهم) نظرًا إلَى الْمَعْنَى

فاندفع به ما قيل إنه لو كان الْمُرَاد به الَّذينَ لوجب أن يقال استوقدوا كما قيل خاضوا لامتناع أن

يقال الَّذينَ استوقد كما امتنع أن يقال الْمُسْلمُونَ جاء وفيه نظر سيأتي وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت