فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29997 من 466147

قوله:(ولأنه ليس باسم تام بل هُوَ كالجزء منه فحقه أن لا يجمع كما لم يجمع

أخواته ويستوي فيه الواحد والجمع)قيل. وحاصله أنه كالجزء ولا يجمع جزء الكلمة انتهى.

فحِينَئِذٍ يرد عليه ما سبق وقال بعضهم فلاستواء الواحد والجمع يجوز وضع الذي مقام

الَّذينَ انتهى. فإذا استوى الواحد والجمع فيه فما معنى وضع الذي مَوْضع الَّذينَ؟، أَلَا [تَرَى]

أن مَوْصُوفه إذا كان مفردًا لا يقال وضع الذي مَوْضع مفرد، وكذا إذا كان مَوْصُوفه جمعًا لا

يحسن أن يقال وضع الذي مَوْضع الَّذينَ بل يقال إنه بمعنى الَّذينَ كما قاله الْمُصَنّف تنبيهًا

على عمومه قوله: (وليس الَّذينَ جمعه المصحح بل ذو [زيادة] وزيدت لزيادة الْمَعْنَى) يدل عَلَى ما

ذكرناه فلما لم يكن جمعًا له فلا معنى للْقَوْل بأنه وضع موضعه لكن لما كان الَّذينَ ذا زيادة

لزيادة كان الْمَعْنَى مختصًا بالجماعة ولم يطلق عَلَى المفرد والذي لما عم للواحد والجمع

فإذا أريد به الجمع يقال إنه بمعنى الَّذينَ تنبيهًا عَلَى عمومه ولا يحسن وضع موضعه إلا إذا

أريد به ما ذكرنا (ولذلك جاء بالياء أبدًا)

قوله: (عَلَى اللغة الفصيحة) احتراز عن لغة هذيل فإنهم يستعملونها بالواو حالة

الرفع (التي عليها) أي نزل وفقها (التنزيل) إشَارَة إلَى وجه فصاحتها أو إثباتها.

قوله: (ولكونه مستطالًا بصلته) وجه ثالث للجواز الْمَذْكُور ولم يقل ولأنه الخ.

بإعادة حرف أن مع اللام كما قال في أختيه للتفنن في البيان لتنشيط الأذهان والْقَوْل بأنه نبه

به عَلَى ضعفه كأنه ليس علة مستقلة بل كالتتمة للأولين ليس بتام لأن التَّعْبير في التعليل بأنه

لكونه كذا شائع في المحاورات في التعليلات المحققات ولأن كونه كالتتمة للأولين واه

جدًا فإن هذا الوجه ينادي بأن الذي جمع مخفف والوجهان الأولان يفيدان أنه ليس يجمع

بل مفرد يفيد معنى الجمع لاستواء الواحد والجمع فيه فإذا استعمل في معنى الجمع يكون

مثل الَّذينَ في إفادة الجمع لا أنه مخفف عنه ولا يبعد أن يكون وجه ضعفه ذلك من ادعاء

التخفيف. وقيل إن لكونه عطفًا عَلَى قول إنما جاز فإن الْمُرَاد منه بيان مجوز التخفيف ومن

قوله: ولكونه مستطالًا (استحق التخفيف) بيان وجهه يعني إنما جاز التخفيف لعدم الاهتمام

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ولأنه ليس باسم تام أي ليس بتام في إفادة الْمَعْنَى بدون مقارنته الصلة فإنه لشدة

احتياجه في الإفادة إلَى الصلة لم يقع في كلام قط مجردا عن الصلة فكان كالجزء من الاسم التام

جعل مجموع الموصول مع صلته بمنزلة اسم تام ومجرد الموصول بمنزلة جزئه فأوجب هذا مع ما

قبله من التعليل الأول أن لا يجمع ولذا فرع عليه.

قوله: فحقه؛ إذ لا يجمع بالفاء تفريع المسبب عَلَى السبب ولما حكم عليه بأنه لا يجمع ورد

عليه أنه يستعمل الَّذينَ بالياء والنون في مقام الجمع كمسلمين فدفعه بقوله وليس الَّذينَ جمعه الخ

ولما كان مبني هذا الوجه عَلَى الحذف والتخفيف بين وجه ترجيح الحذف عَلَى الْإثْبَات بقوله

ولكونه مستطالًا بصلته استحق التخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت