فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29976 من 466147

على أن من المفسرين من تخيل أنه مفرد ورام مقابلة الجمع بالجمع ، فادعى أن ذلك هو على حذف مضاف التقدير ، كمثل أصحاب الذي استوقد ، ولا حاجة إلى هذا الذي قدره لأنه لو فرضناه مفرداً لفظاً ومعنى لما احتيج إلى ذلك ، لأن التشبيه إنما جرى فِي قصة بقصة ، وإذا كان كذلك فلا تشترط المقابلة ، كما قدمنا ، ونكر ناراً وأفردها ، لأن مقابلها من وصف المنافق إنما هو نزر يسير من التقييد بالإسلام ، وجوانحه منطوية على الكفر والنفاق مملوءة به ، فشبه حاله بحال من استوقد ناراً ما إذ ما إذ لا يدل إلا على المطلق ، لا على كثرة ولا على عهد ، والفاء فِي فلما للتعقيب ، وهي عاطفة جملة الشرط على جملة الصلة ، ومن زعم أنها دخلت لما تضمنته الصلة من الشرط وقدره إن استوقد فهو فاسد من وجوه ، وقد تقدم الرد على ما يشبه هذا الزعم فِي قوله: {فما ربحت تجارتهم} ، فأغنى عن إعادته هنا.

وأضاءت: قيل متعد وقيل لازم ومتعد ، قالوا: وهو أكثر وأشهر ، فإذا كان متعدياً كانت الهمزة فيه للنقل ، إذ يقال: ضاء المكان ، كما قال العباس بن عبد المطلب ، فِي النبي عليه الصلاة والسلام: وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق.

والفاعل إذ ذاك ضمير النار وما مفعولة وحوله صلة معمولة لفعل محذوف لا نكرة موصوفة وحوله صفة لقلة استعمال ما نكرة موصوفة ، وقد تقدم لنا الكلام فِي ذلك ، أي فلما أضاءت النار المكان الذي حوله ، وإذا كان لازماً فقالوا: إن الضمير فِي أضاءت للنار ، وما زائدة ، وحوله ظرف معمول للفعل ، ويجوز أن يكون الفاعل ليس ضمير النار ، وإنما هو ما الموصولة وأنث على المعنى ، أي: فلما أضاءت الجهة التي حوله ، كما أنثوا على المعنى فِي قولهم: ما جاءت حاجتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت