فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29880 من 466147

قال الشيخ سعد الدين: يعني أن قولهم للمؤمنين (آمنا) كلام مع المنكر ، وقد

ترك التأكيد ، وقولهم لشياطينهم (إنا معكم) كلام مع غير المنكر ، وقد أكد بـ"إنّ"

واسمية الجملة ، مع أن مقتضى البلاغة عكس ذلك.

والجواب: أن ترك التأكيد كما يكون لعدم الإنكار فقد يكون لعدم الباعث والمحرك من جهة المتكلم ، ولعدم الرواج والقبول من جهة السامع ، وكذلك التأكيد

كما يكون لإزالة الشك ، ونفي الإنكار من السامع ، فقد يكون لصدق الرغبة ، ووفور

النشاط من المتكلم ، ونيل الرواج والقبول من السامع ، فلذا جاء (آمنا) بالجملة

الفعلية من غير تأكيد ، و (إنا معكم) بالجملة الاسمية مؤكدة ب"إنّ".

قوله: (تأكيد لما قبله) إلى آخره.

قال الشريف: لا شبهة فِي أن معنى قولهم (إنا معكم) هو الثباب على اليهودية ،

وليس (إنما نحن مستهزؤون) بظاهره تقريرا وتأكيدا لهذا المعنى ، فاعتبر منه لازما

يؤكده ، وهو أنه رَد ونَفيٌ للإسلام ، فيكون مقررا للثبات عليها ، لأن رفع نقيض الشيء

تأكيد لثباته.

قوله: (أو بدل منه) إلى آخره

قال الشريف: بيانه أنهم قصدوا تصلبهم فِي دينهم ، وكان فِي الكلام الأول نوع

قصور عن إفادته ، إذ كانوا فِي الظاهر يوافقون المؤمنين فِي بعض الأمور ، فاستأنفوا

القصد إلى ذلك بأنهم يعظمون كفرهم بتحقير الإسلام وأهله ، فهم أرسخ قدما فيه

من شياطينهم.

قال: والحمل على الاستئناف أوجه ، لكثرة الفائدة ، وقوة المحرك للسؤال.

قال: وهذه الوجوه الثلاثة بيان لترك العاطف بين الجملتين فِي كلامهم.

قال الطيبي: الفرق بين هذا الوجه - وهو البدل - وبين الأول - وهو كونه

تأكيدا - أنه اعتبر فِي الأول مفهوم الثاني ، لتقرير المعنى الأول ، واعتبر فِي هذه

العبارةُ والمفهومُ معا ، ولا بعد فيه ، لأن الكناية لا تنافي إرادة الحقيقة.

وقال الشيخ سعد الدين: لما لم يكن ظاهر كونهم مستهزئين تكريرا وتقريرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت