فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29881 من 466147

لموافقتهم الشياطين فِي الثبات على اليهودية أخذ منه لازما جعله باعتباره تقريرا

وتأكيدا ، وهو أنه نفي ورد للإسلام ، فيكون إثباتا وقبولا للكفر ، فيكون تأكيدا.

وأما البدل فلا يحتاج إلى اعتبار أخذ اللازم فِي أحد الجانبين ، ويكفي تصادق

الثابت على الباطل ، والمستهزئين بالحق مع كون الثاني أوفى بالمقصود ، لما في

الأول من بعض القصور ، حيث يوافقون المسلمين فِي بعض الأمور.

ثم الظاهر أنه بمنزلة بدل الكل.

وأرباب البيان لا يقولون بذلك فِي الجملة التي لا محل لها ، ويعنون بما لا

محل له ما لا يكون خبرا ، أو صفة ، أو حالا ، وإن كان فِي موقع المفعول المقول ، فلذا

كان الأوجه الاستئناف ، لظهور مظنة السؤال . انتهى.

وفي الحاشية المشار إليها: لا يريد البدل الذي هو أحد التوابع الخمسة ، فإن

ذلك لا يكون فِي الجمل الاسمية ، وقد جاء فِي الجمل الفعلية ، فِي قوله تعالى

(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ)

قوله: (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ) بدل من قوله"أَثَامًا)"

ومراده بالبدل هنا أن الجملة الثانية - وهي قوله (إنما نحن مستهزؤون) - تحل

محل قوله (إنا معكم) وتسد مسدها ، وتغني عنها غناء البدل عن المبدل منه.

قوله: (والاستهزاء السخرية)

قال الإمام: حده أنه عبارة عن إظهار موافقة مع إبطان ما يجري مجرى السوء ،

على طريق السخرية.

الراغب: الاستهزاء طلب الهزء ، والهزء مزح فِي خفية.

قوله: (سمي جزاء الاستهزاء باسمه ، كما سمي جزاء السيئة سيئة)

قال الشيخ سعد الدين: تسمية جزاء الشيء باسمه كثير فِي الكلام ، إلا أنه مشكل

من جهة المعنى.

وهو استعارة حيث أطلق الاستهزاء على ما يشبه صورته صورته ، وهو

مشاكلة.

وقال الشريف: وجهه ما بين الفعل وجزائه من ملابسة قوية ، ونوع سببية مع

وجود المشاكلة المحسنة هاهنا.

قوله: (أو ينزل بهم الحقارة والهوان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت