فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29882 من 466147

قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه مجاز عما هو بمنزلة الغاية للاستهزاء ، فيكون

من إطلاق السبب على المسبب نظرا إلى التصور ، وبالعكس نظرا إلى الوجود.

قال الشريف: فيكون من قبيل المجاز المرسل ، لعلاقة السببية فِي التصور ،

والمسببية فِي الوجود.

والفائدة المخصوصة بهذا المجاز التنبيه على أن مذهبهم حقيق بأن يسخر

منه ، ويسخر بهم لأجله.

قوله: (أو يعاملهم معاملة المستهزئ) إلى آخره

قال الطيبي: شبه صورة صنع الله من إجراء أحكام المسلمين عليهم في

الظاهر - وهو مبطن بادخار العذاب - بصورة صنع الهازئ مع المهزوء به ، وهو من

الاستعارة التبعية

قوله: (وأما فِي الآخرة فبأن يفتح لهم - وهم فِي النار - باباً إلى الجنة) إلى آخره

قلت: هذا مأخوذ من حديث أخرجه ابن أبي الدنيا فِي"كتاب الصمت"عن

الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"إن المستهزئين يفتح لأحدهم"

باب من الجنة ، فيقال: هلم هلم ، فيجيء بكربه وغمه ، فإذا جاء أغلق دونه ، ثم يفتح

لهم باب آخر ، فيقال له: هلم هلم ، فيجيء بكربه وغمه ، فإذا أتاه أغلق دونه ، فما يزال

كذلك حتى إن الرجل ليفتح له الباب ، فيقال: هلم لهم ، فما يأتيه""

مرسل جيد الإسناد.

قوله: (وإنما استؤنف به ، ولم يعطف) إلى آخره

قال الشريف: أي ليس ترك العطف فيه لرفع توهم كونه معطوفا على(إنا

معكم)

فيندرج حينئذ فِي مقول المنافقين ، أو على (قالوا) فيتقيد بالظرف ، أعني(إذا

خلوا)بل هو لكونه استئنافا.

قوله (لا يؤبه به)

في"الصحاح": لا يبالى به . وفي"النهاية": أي لا يحفل به ، لحقارته.

قوله: (إيماء بأن الاستهزاء يحدث حالا فحالا)

قال الطيبي: أي على الاستمرار.

قال: وإفادة الفعل المضارع ذلك من اقتضاء المقام ، فإنك إذا قلت فِي مقام

المدح: فلان يقري الضيف ، ويحمي الحريم ، عنيت أنه اعتاده واستمر عليه ، لا أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت