فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28191 من 466147

النص كما أشرنا إليه وعند الْمُصَنّف أما النص الْمَذْكُور أو العقل بمعونته وبهذا يخرج

الْجَوَاب عن إشكال وهو أنه كَيْفَ يكون الخبر مخصصًا إذا سلم فيه العموم والخصوص

والأصوليون حصروا والمخصص الغير المستقل في الاستثناء والصّفَة والغاية والبدل

والشرط لما عرفت من أن المخصص هُوَ المستقل ويندفع به إشكال آخر أَيْضًا وهو تعيين

المخبر عنه بمفهوم الخبر ينافي ما تقرر من أن المخبر عنه لا بد أن يكون متعينا عند

المخاطب قبل مجيء الخبر حتى يفيد الْكَلَام الملقى إليه بالْإخْبَار بثبوت مفهوم الخبر

للمخبر عنه متوقف عَلَى تعيين المخبر عنه قيل ورود الخبر فلو توقف تعيين المخبر عنه

على ورود الخبر لزم الدور لما عرفت من أنه متعين قيل مجيء الخبر عَلَى أنه إن أراد

بتعيين المخبر عنه قبل مجيء الخبر تعينه بخصوصه فغير مسلم والمسند كون اللفظ

المشترك مخبرا عنه كالعين مثلًا باعْتبَار تعين كل واحد من معانيه عند السامع وعدم تعين

واحد منها بخصوصه لا يضر فإن العين كون الْمُرَاد به ينبوعًا مُسْتَفَاد من جارية فلا محذور

فيه وإن أراد تعينه في الْجُمْلَة فمسلم لكن لا يضرنا فإن كل واحد من الكل والبعض مفهوم

عند المخاطب عَلَى وجه الترديد وهو موقوف عليه للخبر والمعلومية بوجه ما عند

المخاطب كاف وإرادة واحد منهما بخصوصه موقوفة عَلَى مجيء الخبر فلا دور. وقيل في

كلام الْمُصَنّف حيث قال من صمم بدون لفظ كل كما في الكَشَّاف إشَارَة إلَى أن المراد

بالجنس الجنس من حيث وجوده في ضمن الأفراد فيكون تعريف الَّذينَ عهدًا ذهنيًا لا

اسْتغْرَاقًا فيكون من قبيل ذكر المطلق المتناول لكل بعض عَلَى سبيل البدل وإرادة المقيد

بقيد الإصرار من حيث إن الخبر يدل عَلَى التَّقْييد لأن حمله عَلَى الاسْتغْرَاق ثم تَخْصيصه

تطويل بلا طائل ونقل عنه قدس سره أنه مختاره، ولا يخفى أن التَّخْصِيص مستعمل في قصر

العام عَلَى بَعْضٍ ما يتناوله دون تَقْييد الإطلاق فحيث قال المصنف فخص منهم علم أنه حمل

الموصول عَلَى الاسْتغْرَاق والعموم، وأَيْضًا أنه ليس الْمُرَاد بالَّذينَ هنا البعض الغير المعهود

فلا يحسن بل لا يصح حمله عَلَى الجنس باعْتبَار الغير المعلوم المسمى العهد الذهني

والحمل عَلَى العموم ثم التَّخْصِيص يفيد عمومه عَلَى المصرين عن آخرهم بحَيْثُ لا يشذ

فرد منهم نصًا وقطعًا فهو طائل أي طائل بخلاف الحمل عَلَى الإطلاق والتَّقْييد كما لا

يخفى عَلَى من له طبع سديد واستوضح بقَوْلُه تَعَالَى:(فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين

عاما)الآية. وبسائر الألفاظ العامة المخصصة فهل يقال إنه تطويل بلا

طائل مع أنه لا يخلو عن نكتة وهنا كَذَلكَ والْقَوْل بأن الحمل عَلَى الإطلاق ممكن هنا دون

سائر الألفاظ العامة ضعيف إن لا يحسن الإطلاق هنا كما مر، وَأَيْضًا بعض النصوص حمله

على الإطلاق ممكن مع أنه محمول عَلَى العموم، وأَيْضًا المطلق ما دل عَلَى فرد شائع. وقيل

ما دل عَلَى الماهية بلا قيد فيراد به فرد شامل لكل فرد عَلَى سبيل البدل لا عَلَى الشمول

فإذا حمل الجنس عَلَى العهد الذهني الذي كالنكرة يراد به فرد من المصرين متناول لكل

فرد منهم عَلَى سبيل البدل والمقصود تناوله عَلَى سبيل الشمول وهذا تفصيل ما أجملناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت