وهذا تعريض بالتحريض للمشركين أن يقلعوا عن كفرهم بأن الله يغفر لهم ما أسلفوه قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] ، وبالتحريض للعصاة أن يقلعوا عن الذنوب قال تعالى {قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنَطُوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53] .
روى الترمذي عن سهيل عن ثابت عن أنس بن مالك"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: قال الله تعالى:"أنا أهل أن أُتقى فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له"قال الترمذي: حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي، وقد انفرد بهذا الحديث عن ثابت."
وأعيدت كلمة {أهل} في الجملة المعطوفة دون أن يقال: والمغفرة، للإِشارة إلى اختلاف المعنى بين أهل الأول وأهل الثاني على طريقة إعادة فعل وأطيعوا في قوله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 29 صـ}