فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464248 من 466147

وعن الحسن والأعرج ومجاهد ، فأما فتح الفاء فمعناها استنفرها فزعها من القسورة ، وأما كسر الفاء فعلى أن نفر واستنفر بمعنى واحد مثل عجب واستعجب وسخر واستسخر فكأنها نفرت هي ، ويقوي ذلك قوله تعالى {فرت} وبذلك رجح أبو علي قراءة كسر الفاء ، واختلف المفسرون في معنى القسورة فقال ابن عباس وأبو موسى الأشعري وقتادة وعكرمة:"القسورة"الرماة ، وقال ابن عباس أيضاً وأبو هريرة وجمهور من اللغويين:"القسورة"الأسد ، ومنه قول الشاعر: [الرجز]

مضمر تحذره الأبطال... كأنه القسورة الرئبال

وقال ابن جبير:"القسورة": رجال القنص ، وقاله ابن عباس أيضاً ، وقيل:"القسورة"ركز الناس ، وقيل:"القسورة"الرجال الشداد ، قال لبيد:

إذا ما هتفنا هتفة في ندينا... أتانا الرجال العاندون القساور

وقال ثعلب:"القسورة"سواد أول الليل خاصة لآخره أو اللفظة مأخوذة من القسر الذي هو الغلبة والقهر ، وقوله تعالى: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفاً منشرة} معناه من هؤلاء المعارضين ، أي يريد كل إنسان منهم أن ينزل عليه كتاب من الله ، وكان هذا من قول عبد الله بن أبي أمية وغيره. وروي أن بعضهم قال إن كان يكتب في صحف ما يعمل كل إنسان فلتعرض ذلك الصحف علينا فنزلت الآية ، و {منشرة} : معناه منشورة غير مطوية ، وقرأ سعيد بن جبير"صحْفاً"بسكون الحاء وهي لغة يمانية ، وقرأ:"منْشرة"بسكون النون وتخفيف الشين ، وهذا على أن يشبه نشرت الثوب بأنشر الله الميت إذا لطى كالموت ، وقد عكس التيمي التشبيه في قوله: [الكامل]

ردت صنائعه عليه حياته... فكأنه من نشرها منشور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت